افتتح أمين منطقة الرياض م. طارق الفارس أمس، فعاليات منتدى اليمامة الهندسي 2019، الذي تنظمه جامعة اليمامة بشراكة استراتيجية مع وزارة الشؤون البلدية والقروية، بعنوان "دور الهندسة في تحقيق التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة في ضوء رؤية 2030"، بمشاركة 20 متخصصًا عالميًا.

وأوضح مدير جامعة اليمامة د. حسام رمضان أن المنتدى يحضره أكثر من 100 متخصص في المجال الهندسي من الجهات الحكومية والقطاع الخاص على مدى يومين، يأتي إدراكًا من الجامعة بدورها الأكاديمي نحو تحقيق التفاعل الإيجابي مع القطاعين العام والخاص، لتحويل الإنجازات العلمية في مجالات الهندسة إلى قدرات عملية داعمة للأداء الاقتصادي تحقيقًا لرؤية المملكة المستقبلية.

وبين رمضان أن اختيار الجامعة لموضوع المنتدى جاء وفق المحاور الخمسة التالية: المدن الذكية ودورها في تحقيق التنمية المستدام، والمشروعات الحضارية الضخمة وأثرها في تعزيز الاقتصاد الوطني، والطاقة المتجددة: الفرص والتحديات، والهندسة والنهضة الصناعية السعودية: رؤية مستقبلية، ومحور مخزون الثروات الطبيعية وأثره في تعزيز الاقتصاد الوطني.

وأبان أن الهندسةَ المعمارية قبل أن تكون ضرورةً حضاريةً ملحة يقتضيها تحقيقُ التطور الاقتصادي في بلادنا، هي إبداع أحبَّه وأولع به الإنسان العربي القديم، وتفنن في استخدامه لبناء القصور والمساجد والقلاع والمدن التي ما تزال - منذ أكثر من ألف عام - ماثلةً حتى هذه الأيام، بجمال تصاميمها وزخارفها وعراقتها.

من جانبه أكد أمين منطقة الرياض م. طارق الفارس أن القطاع البلدي حظي مثل سائر القطاعات الحيوية في المملكة بشتى صور الدعم والمساندة من القيادة الرشيدة لتحقيق خطط وبرامج ومبادرات ومشروعات القطاع الهادفة إلى إحداث تنمية حضرية مستدامة ومتوازنة في مختلف مدن ومناطق المملكة. وأوضح الفارس أنه في إطار خطط الوزارة لتطوير أداء كوادرها الهندسية ورفع كفاءتهم وتأهيلهم لخدمة الوطن والمواطن، قامت الوزارة بإنشاء "مركز التدريب الهندسي" وإطلاق مجموعة من المبادرات والبرامج والورش التدريبية، بهدف تزويد الكوادر من المهندسين في وزارة الشؤون البلدية والقروية ويبلغ عدد المهندسين التابعين للوزارة 3800 مهندس ومهندسة، بالمهارات ورفع الكفاءة عبر التعاون مع الجامعات الوطنية والهيئات والمنظمات المتخصصة من داخل المملكة وخارجها.

وأشار م. الفارس إلى أن الوزارة أطلقت ضمن برنامج التحول البلدي العديد من المبادرات والبرامج الرئيسة، التي تعمل على رفع جودة وكفاءة القطاع وتحسين أدائه، ابتداءً من ضبط وتنظيم التنمية الحضرية وتعزيز استدامتها، وتطوير بيئة العمل ورفع كفاءتها، والاستغلال الأمثل للموارد وتنميتها وتطوير الخدمات العامة وتيسير الوصول إليها، وتفعيل المشاركة المجتمعية، وتعزيز مبدأ الشفافية. وناقش برنامج المنتدى في يومه الأول عبر جلساته محاور "مشروعات التنمية العمرانية الكبرى ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتمكين المدن والمواطنين، واستراتيجية لتطوير الطاقة المتجددة، وأوراق العمل الحكومية والمؤسسات الكبرى" فيما تدارس المشاركون في حلقة النقاش موضوع أثر المشروعات الهندسية الضخمة على الاقتصاد وجودة الحياة في السعودية ما بعد 2030.