ما إن ينقضي نصف الموسم الرياضي السعودي «القصير أصلاً مقارنة بالدوريات الأوروبية»، إلا وتبدأ نغمة الإرهاق تتردد على مسامعنا وكأن اللاعبين يخوضون مبارياتهم بشكل يومي!!

في المملكة نبالغ كثيراً في ترديد مصطلحي الإرهاق والتدوير لدرجة أن اللاعب السعودي صدّق الموضوع وانطبع في ذهنه مصطلح الإرهاق حتى أصبح فعلاً مرهقا لكنه ليس إرهاقاً بدنياً بل إرهاق ذهني، وللأسف أن من يرسخ لهذه المصطلحات هم إدارات ومدربي الأندية، ففي الموسم الماضي قام أحد المدربين بالتدوير بدءاً من شهر اكتوبر، أي بعد شهرين فقط من انطلاقة الموسم الرياضي، مما أصل لمشكلة وهمية بدأت تشكل خطرا على أنديتنا.

نعود لموضوع المباريات ونأخذ الهلال كمثال بحكم انه أكثر نادٍ لعب مباريات هذا الموسم من «السوبر السعودي» مروراً بدوري أبطال العرب و»السوبر المصري» السعودي وبطولة آسيا ودوري المحترفين السعودي انتهاء بكأس الملك، وسنجد أن الهلاليين هم أكثر من تحجج بالإرهاق واستخدم التدوير مبكراً!! رغم أن الإرهاق الفعلي لا ينطبق إلا على لاعب هلالي واحد هو محمد البريك الذي أرهق بالفعل ما بين المنتخب والنادي، ناهيك على انه لا يوجد له بديل في نفس مستواه، أما بقية اللاعبين فهم بعيدون جداً عن الإرهاق بسبب غياب أكثرهم عن بعض اللقاءات لأسباب مختلفة ما بين إصابة وإيقاف وتدوير مبكر لتقل بذلك محصلة كل لاعب عن 30 مباراة حتى هذه اللحظة، وهذا الرقم يظل صغيراً قياساً بالدوريات الأوروبية الكبرى، التي تلعب مباريات كثيرة تتجاوز الأربعين مباراة قبل أن ينتصف الموسم.

نختم بأننا بتصرفاتنا غير المحسوبة، نضع العراقيل أمام فرقنا بأعذار واهية، مما يرسخ في أذهان اللاعبين مشاكل وهمية تتطور مع الوقت حتى تصبح بعبعاً مخيفاً يصعب التخلص منه مستقبلاً!!.