تجاوز النصر فرسان الدهناء وتعثر الهلال أمام فرسان مكة فتقلص الفارق إلى 4 نقاط من شأنها أن تولِّع الدوري كما يراد له؛ وكما يريد له عشاق الكرة السعودية الذين ما زالوا يأملون أن يتم ذلك بصورة طبيعية دون تدخلات بشرية وتحكيمية من شأنها أن تشوه نزاهة الدوري السعودي وعدالة المنافسة فيه؛ حتى يتوج به الأجدر داخل المستطيل الأخضر؛ وليس الأقدر على التأثير خارجه!.

الهلال استحق التعثر بجدارة أمام الوحدة قياسًا على تقديمه لواحدة من أسوأ مبارياته هذا الموسم، ونتيجة طبيعية للتخبطات التي مارسها مدربه زوران ماميتش بدءًا من عبثه في التشكيلة الرئيسية وقبل أن يجهز على الفريق الأزرق بتغييراته الغريبة التي حاول أن يبررها بعد المباراة وليته لم يفعل!.

فنيًا كان فريق النصر يستحق أن يكسب ضيفه الاتفاق عطفًا على أداء الفريقين طوال المباراة والفرص الكثيرة التي تسابق لاعبو النصر على إهدارها، لكنه فعليًا لم يكن ليترجم هذه السيطرة وتلك الفرص إلى فوزٍ صريحٍ وعادل بدون (فزعة) الحكم البولندي توماس موسيال الذي أثرت قراراته بشكلٍ جلي على نتيجة المباراة، وقدمت الفوز والنقاط الثلاث للنصراويين على طبقٍ من ذهب، وذلك بعد أن طرد لاعب الاتفاق أليمان في نهاية الشوط الأول، وتجاهل في الدقيقة 61 طرد فهد الجميعة لاعب النصر الذي سجل الهدف الثاني، واحتسب هدفًا غير شرعي للفريق النصراوي في الدقيقة 98 رغم رجوعه لتقنية الفيديو ووضوح الخطأ الذي ارتكبه عبدالرزاق حمدالله على مدافع الاتفاق عبدالله الحافظ وهو ما أجمع عليه خبراء التحكيم في جميع الوسائل المقروءة والمرئية!.

الغريب أنَّ العودة القوية لحكَّام الدول المغمورة كرويًا تزامنت مع قدوم الرئيس الجديد للجنة الحكام خليل جلال وإبعاد الخبير الإنجليزي مارك كلايتنبيرج، والأكيد أنَّ الكوارث التحكيمية التي حدثت في دوري 2014 لا يمكن قبولها اليوم بأي حالٍ من الأحوال بوجود تقنية حكم الفيديو "VAR" لأنَّ الأخطاء التي كان يمكن اعتبارها في ذلك الزمن أخطاء بشرية واردة الوقوع هي اليوم بلا شك بوجود تقنية حكم الفيديو أخطاء مع سبق الإصرار والترصد!.

مبروك لعشاق الإثارة والندية الكروية تقلص الفارق النقطي بين المتصدر والوصيف، مع بالغ الأسف والأسى على حال التحكيم الذي أصابه (خلل) مفاجئ في الجولات الماضية!.

 

قصــف  

** كيف يمكن للشارع الرياضي أن يثق في احترافية ومهنية وحيادية رئيس لجنة كان قبل سنوات يملأ (تويتر) بعبارات التعصب والاستنقاص من الأندية المنافسة وبلغة لا يكتبها مشجع في سن المراهقة؟! السؤال الأصعب: كيف يختارهم اتحاد القدم وبناء على ماذا يتم اختيارهم وتعيينهم؟!.  

** قد يدفع الهلاليون الثمن غاليًا ويخسر كل شيء إذا قرروا المنافسة بكل قوة على كل بطولات الموسم، لذلك لا بد من التركيز على بطولة الدوري ودوري أبطال آسيا مع منح الفرصة للبدلاء في بقية البطولات!.

  ** أعتقد أنَّ النتيجة وخسارة نقطتين ثمينتين أمام الوحدة لم تكن أقسى على الهلاليين من المستوى الهزيل الذي ظهر به الفريق، فهل ينجح زوران ولاعبوه في استعادة ثقة الجماهير الهلالية بدءًا من مواجهة الدحيل؟!.