علّقت السلطات الفنزويلية العمل والدراسة الجمعة بسبب عطل كبير في التيار الكهربائي أدى إلى شلل في البلاد، بحسب ما أعلنت نائبة الرئيس الفنزويلي.

واتّخذ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو هذا القرار "بغرض تسهيل إعادة خدمة الكهرباء في البلاد التي تتعرض لحرب كهربائية امبريالية"، بحسب تغريدة لديلسي رودريغيز التي تشغل منصب نائب الرئيس.

وأعلنت الحكومة الفنزويلية أن انقطاع التيار الكهربائي طاول 23 ولاية من أصل 24 تتألف منها البلاد.

وانقطع التيار الكهربائي عن كراكاس وشمل كل أحياء العاصمة والخدمات مثل المترو وإشارات المرور، واضطر آلاف الأشخاص عند مغادرتهم عملهم للسير كيلومترات للعودة إلى منازلهم.

وأثّر انقطاع الكهرباء على سير العمل في مطار سيمون بوليفار الدولي، بحسب شبكات التواصل الاجتماعي.

وقطعت الخطوط الهاتفية والانترنت أيضا فجأة وكذلك توزيع المياه في المباني الذي يتم عبر مضخات تعمل على الكهرباء.

وأعلنت رودريغيز على تويتر أن فنزويلا هي "ضحية حرب كهربائية إمبريالية"، مضيفة أن "الفنزويليين المتّحدين سينتصرون. الانقلابيون لن ينجحوا".

وانقطاع التيار الكهربائي أمر عادي في فنزويلا التي تواجه أزمة اقتصادية خطيرة إن لم تكن مزمنة في الغرب، لكنه نادر في كراكاس، خصوصا بهذا الحجم.

وقالت ايستيفانيا باشيكو، وهي بائعة في حي في وسط العاصمة وأم لولدين واضطرت للسير 12 كيلومترا للعودة إلى منزلها في شرق كراكاس، لوكالة فرانس برس "نحن متعبون، منهكون..".

ويحمّل المعارضون الحكومة الاشتراكية المسؤولية معتبرين أنها لم توظف استثمارات لصيانة البنى التحتية بينما تشهد البلاد أزمة اقتصادية.

وكتبت شركة الكهرباء الوطنية في تغريدة على تويتر "تم تخريب محطة غوري (لتوليد الكهرباء)، إنها حرب الكهرباء تشن ضد الدولة". وأضافت "لن نسمح بذلك ونعمل لإعادة الخدمة العامة".

وغوري الواقعة في ولاية بوليفار هي واحدة من أكبر محطتين لتوليد الكهرباء في أميركا اللاتينية، مع أيتابو الواقعة بين البرازيل وباراغواي.

وأعلنت الشركة البرازيلية رورايما إينيرغيا للطاقة أن "محاولات جرت ليلا لإصلاح الشبكة التي تربط البرازيل بفنزويلا"، لكن ذلك لم ينجح.

ورورايما هي الولاية البرازيلية الوحيدة غير الموصولة بالشبكة الوطنية وتقوم باستجرار نصف حاجتها من التيار الكهربائي من محطة غوري.

وتشهد فنزويلا مواجهة بين مادورو ورئيس البرلمان خوان غوايدو الذي نصّب نفسه في 23 يناير رئيسا بالوكالة واعترفت به اكثر من خمسين دولة بينها الولايات المتحدة.

في المقابل، بدأ مادورو ولايته الرئاسية الثانية لكنه يواجه معارضة بسبب اتهامات بالتزوير في إعادة انتخابه، ويطالب غوايدو باستقالة مادورو وأجراء انتخابات جديدة.

ويعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن مادورو مخطئ في تحميله الولايات المتحدة أو جهات أخرى مسؤولية المشاكل التي تعاني منها بلاده.

وأعلن بومبيو في تغريدة :"أن انقطاع التيار الكهربائي والمجاعة هما نتيجة عجز نظام مادورو".

بدوره غرّد غوايدو مؤكدا أن لدى فنزويلا ما يكفي من محطات توليد الطاقة الكهربائية.

وكتب على تويتر :"لدينا المياه والنفط والغاز. لكن لسوء الحظ لدينا مغتصب للسلطة في ميرافلوريس (مقر الرئاسة الفنزويلية)".