يعد مؤتمر الجوالات العالمي "MWC" الحدث الأكبر للهواتف الذكية سنوياً والذي يعقد في برشلونة، حيث تتنافس فيه مختلف الشركات لتقديم أفضل ما لديها من أجهزة وتقنيات جديدة، وتتضمن فعاليات هذا المؤتمر انعقاد العشرات من حلقات نقاش ومنتديات جانبية، مع برنامج مؤتمرات رفيع المستوى يجمع أصحاب الرؤية اليوم لاستكشاف أهم الموضوعات المؤثرة في هذه الصناعة الضخمة.

وكان عدد الحاضرين أكثر من 109 آلاف زائر، من 198 دولة حول العالم بما في ذلك أكثر من 7900 مدير تنفيدي ومسؤولين وصناع قرار، علاوة على ذلك تم عرض أكثر من 2400 شركة رائدة لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات المتقدمة.

ما يميز مؤتمر هذا العام عن ما سبقه هو التغير الكبير في نوعية الهواتف والابتكارات وذلك من خلال هيمنة الهواتف القابلة للطي و5G وإنترنت الأشياء وبالإضافة إلى التطور الكبير في دقّة الروبوتات وأيضاً تم الإعلان عن تقنيات جديدة فضلاً عن استخداماتها مثل، Air Motion التي من خلالها تستطيع التحكم بالجوال دون لمس.

وكانت البداية من شركتي هواوي وسامسونغ حيث خطفت هاتان الشركتان الأنظار في هذا المؤتمر وذلك من خلال إعلانهما عن الهواتف القابلة للطي، البداية كانت مع سامسونغ وهاتفها المنتظر Galaxy Fold والذي سيكون بزاوية 180 درجة ويحمل ست كاميرات وشاشتين، أما فيما يخص هواوي فقد أعلنت عن أول جهاز لها قابل للطي ‏Huawei mate X الداعم لشبكة 5G وله 3 وضعيات يتغير فيها حجم الشاشة، وقد عملت هواوي على الجهاز لمدة 3 سنوات للوصول إلى التصميم المناسب. 

هذه المميزات والإبداعات من سامسونغ وهواوي في هواتفهم القابلة للطي لم تكتمل وذلك بعد الإعلان عن الأسعار الرسمية لهذه الهواتف، حيث لم تراعِ الشركتان أمنيات عملائها في مواكبة هذه التطورات وذلك من خلال رفع أسعار الهواتف بشكل مبالغ فيه. 

أما فيما يخص 5G، فإن مشاركة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه في جلسة تفاعلية بالمؤتمر حيث قال: "إن المملكة تتطلع بأن تكون الأولى في دول المنطقة والسباقة بتفعيل هذه التقنية، من خلال تنفيذ العديد من المبادرات التي تعنى بتوفير شبكة الجيل الخامس، للاستفادة المبكرة من مكتسباتها بفتح مجال واسع أمام العديد من التقنيات المتقدمة التي تعتمد عليها مثل إنترنت الأشياء، والواقع الافتراضي، والروبوتات، والمدن الذكية، وغيرها من التقنيات المستقبلية الحديثة".

في آخر اللقاء كان هناك تبادل للمعلومات وتطلعات المستقبل والاتفاقيات ما بين المسؤولين في تدشين مثل تلك المؤتمرات العالمية وأهميتها للمملكة العربية السعودية، لتوافق رؤية 2030 والقادم أجمل بإذن الله.