من الصعب أن يتوج أي فريق في العالم بجميع البطولات في موسم واحد خصوصاً عندما تتداخل المسابقات مع بعضها وسط "روزنامة" مزدحمة كما يحدث في موسمنا الحالي بعد دخول البطولة العربية بمشوارها الطويل على الخط في نسخة استثنائية لم تشهدها البطولات العربية من قبل.

فالأندية العالمية الكبرى كبرشلونة وريال مدريد ويوفنتوس ومانشستر يونايتد وكبير آسيا وزعيمها الهلال، لا يمكن أن تستمر في تحقيق جميع البطولات بموسم واحد حتى وهي في أفضل حالاتها الفنية والعناصرية؛ فالمنافسة على أكثر من بطولة يتسبب بالإرهاق والإصابات والضغط على لاعبي الفريق، مما يجعله يخسر أبرز عناصره في مرحلة حسم البطولات.

الهلال الأوروبي يقدم موسما استثنائيا وينافس بقوة على جميع الاستحقاقات، وهو المرشح الأول بلا منازع بشهادة عدد كبير من الخبراء الفنيين العرب لخطف أكثر من لقب هذا الموسم، ولكن في كرة القدم يبدو التتويج بجميع الألقاب حتى وإن كان الفريق مرشحاً وجاهزاً لجميع البطولات يدخل في عالم المستحيلات، خصوصاً في موسمنا الجاري الذي يشهد تنافساً قوياً في بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين بمشاركة ثمانية أجانب ودعم مالي غير مسبوق، والبطولة العربية الشاقة وكأس الملك وبطولة الأندية الآسيوية المرهقة بنظامها الحالي الذي لا يخدم فرق غرب القارة فهو مفصل لفرق الشرق بدليل احتكارها للبطولات بعد هذا النظام.

جمهور الهلال الذي يعيش أفراحا غير مسبوقة بفريق يتغنى به الجميع وأنصار الفرق الأخرى والمحللين والنقاد على أن يأخذ في حساباته أن تحقيق جميع البطولات فيه من الصعوبة الشيء الكبير إن لم يدخل في عالم المستحيلات؛ فالفريق الذي يقاتل على أربع بطولات سيلعب قرابة الـ20 مباراة في فترة زمنية تعد قياسية جداً في عالم كرة القدم، لدرجة أن اتحاد الكرة حتى الان لم يجد وقتا لإقامة مواجهة نصف نهائي كأس الشيخ زايد للأندية العربية أمام الأهلي.

الجمهور الهلالي عليه أن يعي تماماً أن لاعبي الفريق سيبذلون ما في وسعهم لإسعادهم في تحقيق جميع البطولات، ولهذا فالوقوف مع الفريق ومساندته بالحضور في المدرجات وخلف الشاشات والابتعاد عن النقد هو ما سيدفع كبير آسيا لاعتلاء منصات التتويج.