أحدثت الدراسة الأميركية التي أجرتها مجلة US News and World Report، والتي صنفت المملكة كتاسع أقوى دولة في العالم، ردود أفعال كبيرة محلية ودولية، أشادت بهذا النوع من التقارير الحيادية، التي تشخص الواقع وتعطي الحقيقة كما هي دون مواربة، فقد سلطت الضوء على وقائع حيّة منحت المملكة موقعها الذي تستحقه بين اللاعبين الكبار وفي وسط عالم الأقوياء، جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا، والصين، وألمانيا، وبريطانيا، التي تصدرت المراكز الخمسة الأولى.

واستندت المجلة في تقييمها لترتيب المملكة في قائمة أقوى 10 دول في العالم على ما تتمتع به من تأثير سياسي كبير، وقدرات اقتصادية ضخمة، وتفوق عسكري، ويأتي اختيار المملكة في هذه القائمة، انعكاسًا طبيعيًا لمكانتها العالمية وقوتها الإقليمية، وأخذها زمام المبادرة في مواجهة الكثير من التحديات ومجابهة العديد من الأزمات التي شهدتها المنطقة والعالم.

ولفت عدد من الأكاديميين والمختصين في تصريحات لـ"الرياض"، إلى أن العجلة الرئيسة التي قادت المملكة إلى أن تأخذ مكانها بين العشرة الكبار عالمياً، تتمثل في ما تحمله رؤية 2030 من استشراف واسع وشامل للمستقبل، أخذت معه الإسراع في تغيير الصورة النمطية والأخذ بها إلى عالم جديد من كافة أبعاده الاقتصادية والسياسية والتنموية والاجتماعية، وهو ما بدأت تباشيره تظهر سريعاً في حياة المجتمع السعودي.

واعتبر الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن أحمد الجبيري تحقيق المملكة تاسع أقوى دول العالم بمثابة شهادة دولية تضاف إلى ما سبق تحقيقه من شهادات ومؤشرات دولية مرتفعة ضمن العديد من التقارير الصادرة عن منظمات وجهات دولية موثوقة والتي تستند في ذلك إلى مكونات الأداء الاقتصادي الفعلي ونموه المتسارع، مشيرا إلى أن ذلك يأتي أيضا لما تتمتع به المملكة من دور فاعل ومؤثر في الأسواق العالمية ولقدراتها الاقتصادية في مختلف المجالات.