أيام قليلة، تفصلنا عن "موسم الشرقية" الذي يُدشّن مبادرة "مواسم السعودية 2019" التي أطلقتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والتي ستتضمن 11 موسماً سياحياً يُغطّي كل مناطق الوطن، وذلك بهدف تحويل المملكة العربية السعودية إلى بوصلة للسياحة العالمية.

ويحوي هذا "الكرنفال الوطني" الذي سيُسهم في وضع هذا الوطن الرائع في صدارة الروزنامة السياحية والترفيهية والثقافية والفنية والرياضية، محلياً وعالمياً، على 11 موسماً وهم: المنطقة الشرقية وشهر رمضان المبارك وعيد الفطر وجدة والطائف وعيد الأضحى واليوم الوطني والرياض والدرعية والعلا وحائل. مواسم احتفالية حقيقية، وبشراكات كبرى مع الكثير من الوزارات والهيئات والجهات، وبإشراف مباشر من لجنة وطنية عليا يرأسها عرّاب التحوّل الوطني ومهندس الرؤية الطموحة الأمير محمد بن سلمان.

مواسم السعودية، بما تحمل من تباشير وطموحات، ستعوّض بلا شك، كل تلك السنوات/ المواسم الطويلة التي يُمكن أن يُطلق عليها: سنوات الفرص الضائعة.

وبإطلالة سريعة على "موسم الشرقية" الذي سينطلق في منتصف شهر مارس الحالي، والذي سيحمل شعار "ثقافة وطاقة"، والمتوقع له أن يستقطب أكثر من مليوني زائر من داخل وخارج المنطقة الشرقية، وكذلك من الدول الخليجية المجاورة، وسيتضمن 83 فعالية ثقافية وترفيهية وسياحية ورياضية مميزة، كما سيُوفر 3 آلاف وظيفة مؤقتة لشباب وشابات الوطن، كما سيغطي كل محافظات ومدن المنطقة الشرقية. ومُجرد تصفح هذا العدد الضخم من الفعاليات الحقيقية التي اختيرت بعناية وذكاء، وبشراكات مع مؤسسات وهيئات وطنية وعربية وعالمية شهيرة، يؤكد الرغبة الوطنية الواضحة لاستثمار القدرات والإمكانات والثروات الهائلة التي يزخر بها هذا الوطن الثري، إضافة إلى الاهتمام الكبير برفع مستوى "جودة الحياة" للمواطن والمقيم، وكذلك الجدية في بناء مجتمع حيوي يواكب التطورات والتحولات والتموجات التي بدأت تتشكل وتتمظهر في المشهد العالمي.

إن برنامج التحوّل الوطني الذي يُمثّل المدماك المحفّز لرؤية المملكة 2030، يُسجل نجاحاً باهراً في تحقيق الهدف الأهم في مسيرة الوطن وهو تنوع مصادر الدخل بعد هيمنة الطاقة النفطية لعقود طويلة، ولا يوجد أفضل من السياحة والترفيه والثقافة والفن والرياضة لتقود مشروع التنوع الاقتصادي في وطن يزخر بكل ملامح ومصادر الثراء والتنوع.

السعودية، هذه القارة المترامية الأطراف، بسهولها ووديانها وجبالها وصحاريها وبحارها وبيئاتها وآثارها وأجوائها وفلكلوراتها ورقصاتها وأزيائها ولهجاتها وأطباقها وعاداتها وتقاليدها وتراثها، أشبه بسلة متنوعة من ملامح الدهشة ومصادر الألق.

وقبل يومين فقط، صنفت دراسة أمريكية مرموقة السعودية كتاسع أقوى دولة في العالم، وذلك استناداً على ما تتمتع به من تأثير سياسي كبير، وإمكانات وقدرات وثروات اقتصادية ضخمة، وتفوق عسكري واضح، إضافة إلى قدرتها الفائقة في صنع وتشكيل تحالفات وشراكات دولية حقيقية. وهذه الصورة/المكانة الرائعة التي تتمتع بها السعودية في الدوائر والمراكز والدول العالمية هو مؤشر دقيق لقياس حجم النجاح والتميز لكل الخطط والاستراتيجيات والطموحات التي يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان لوضع هذا الوطن الرائع في صدارة الدول العظمى.

يبدو أن مواسم الحصاد السعودي، على كافة الصعد والمستويات، ستشهد تحقيق النجاحات تلو النجاحات، وستنسج حكاية وطن، بل كل الحكايات.