ودائماً أجد نفسي عندما أزور الكويت محاطاً بعدد من زملاء المهنة... وهذا مما يسهل مهمتي كإعلامي من حيث قراءة ما يدور في ذهن المواطن الكويتي، ومن هنا أقفز إلى المسمى الذي اكتسب أبعاداً معنوية حين اقترانه برموز حياتنا، ولذلك فإن عناصر النجاح المبكر قد توفرت لـ»معرض وفعاليات تاريخ الملك فهد بن عبدالعزيز.. روح القيادة» حيث يكفي إيراد اسم الملك فهد - يرحمه الله - لتتوارد إلى الذهن حقبة عظيمة من تاريخ المملكة المعاصر، تضاف إلى سلسلة الحقب العامرة بالعطاء منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز - يرحمه الله -، مروراً بأبنائه ممن تولوا سدة الحكم من بعده: الملك سعود، الملك فيصل، الملك خالد، الملك فهد، فالملك عبدالله، يرحمهم الله جميعاً، إلى عهد الحسم والعزم عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ورعاه.

ولعل من أبرز نجاحات المعرض، الذي تمتد فعاليات الدورة الرابعة له بدولة الكويت في الفترة من 11 فبراير وحتى 23 فبراير، تلك البرامج والندوات والأنشطة الثقافية والفنية المصاحبة للفعاليات، والتي تضيف إلى ساحتنا المحلية والخليجية زخماً ثرياً بالفعاليات الرفيعة المستوى بما يجعلها محطة مشهودة في الساحة العربية من المحيط إلى الخليج.

إن معرض هذا العام، الذي يحظى بالرعاية الكريمة من سمو أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، يحتوي على 14 جناحاً تقدم توثيقاً كاملاً لسيرة الملك فهد، نشأته، مناصبه، إنجازاته، حياته الشخصية، وهو اهتمام تستحقه شخصية الملك فهد بما استقطبته من اهتمام عالمي تم ترجمته في كثير من المواقف التي كان أبرزها التحالف الدولي الذي أدى لتحرير الكويت من جيش صدام حسين.

كما يتضمن المعرض والفعاليات أوبريتاً غنائياً من أداء فنان العرب محمد عبده والفنان الكويتي الكبير عبدالله الرويشد. بالإضافة إلى عدد من الندوات الفنية والثقافية بمشاركة مجموعة من رموز الساحة الأكاديمية والسياسية والفكرية والثقافية والفنية.

إن هذه المناسبات ذات الطابع التوثيقي والثقافي والفني بمثابة الأوعية للكثير من المعلومات والنشاطات لمن يريد الرصد والمتابعة، كما أنها أرضية جاذبة لقيم الجوار والإخاء التي تدعم استدامة المحبة والتقدير بين شعبي المملكة والكويت.

رحم الله خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز، وأدام الله نعمة الصحة والعافية على صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد رئيس اللجنة العليا للمعرض الذي يقف وراء هذا الجهد الكبير بكل تفاصيله.

وشكراً أيضاً لسمو السفير السعودي في الكويت الذي كان على قدر كبير من المسؤولية في هذه الاحتفالية الكبرى.