من أهم مبادئ ترسيخ القيادة بلا مسمى؛ المشاعر الإيجابية عن الذات والتمسك بصورة مستمرة بالعبارات الإيجابية التي تصف القائد الذي تريد أن تصل إليه، والإنجازات التي تريد تحقيقها..

الكتب التي تصدر عن تجارب مؤلفيها وخبراتهم لها جاذبية وتأثير وتستحق التعريف بها لغرض تعميم الفائدة. السيد روبن شارما هو أحد المستشارين وأحد الخبراء في موضوع القيادة. هذا الكتاب (القائد الذي بلا مسمى) هو حصيلة عمل المؤلف ما يقارب 15 سنة كمستشار في مجال القيادة لعدد كبير من الشركات والمنظمات المشهورة مثل مايكروسوفت وفيدكس وناسا وجامعة ييل وغيرها لمساعدتها في تطوير أفرادها ليكونوا قادة بلا مسميات.

تقوم فكرة الكتاب على أنه مهما كانت الوظيفة التي يؤديها الشخص في المنظمة أو مهما كان موقعه الوظيفي فإن العامل الأهم هو أن الفرد يملك القوة لإظهار قدراته القيادية. هذا الكتاب يوضح كيف للفرد أن يمتلك هذه القوة، كيف يعمل مع الناس ويؤثر فيهم مهما كان مركزه الوظيفي، كيف يتعامل مع التغيير، ويبني فريق العمل القادر على الإبداع.

يسرد المؤلف نظريته عبر سطور الكتاب على شكل قصة وحوار مع عدد من زملائه المتخصصين.

يتضمن الكتاب بعض الاقتراحات التي قد تكون معروفة لدى المهتمين بهذا الموضوع ولكنها تهم الجميع لترسيخ مبدأ القيادة بلا مسمى. إليكم هذه الاقتراحات:

  • التعلم عن طريق القراءة التي تشبع الطموح وتعزز المهنية والاطلاع على تجارب قيادات فريدة. اقرأ عن الأعمال الناجحة، وبناء الفريق، والإبداع، والعلاقات، والحوافز.

  • المشاعر الإيجابية عن الذات والتمسك بصورة مستمرة بالعبارات الإيجابية التي تصف القائد الذي تريد أن تصل إليه، والإنجازات التي تريد تحقيقها.

  • التصور.. الإنجازات العظيمة بما فيها الإنجازات العلمية بدأت بسلسلة من صور خيالية، كل ما تحقق من تقدم واكتشافات هو إبداع غير مرئي تحول إلى واقع. من المهم تخصيص وقت لإغلاق العينين والتأمل وتصور نفسك وأهدافك وإيقاظ القائد في داخلك.

  • اكتب في المجلات المتخصصة لتنمية مهارات التفكير واكتشاف الذات وتوثيق ما تريد الوصول إليه. الكتابة وسيلة لمعرفة وتطوير الذات.

  • تحديد الأهداف ومراجعتها بصفة دورية. وضوح الأهداف هو بمثابة الدليل الإرشادي للعمل المنظم الذي يتسم بالمبادرة والإنتاجية وليس العمل الذي هو عبارة عن ردود أفعال.

  • التمارين الرياضية.. هذه التمارين تعزز نشاط المخ، ومستوى الطاقة وتساعد على التعامل بفعالية مع الضغوط.

  • التغذية.. وهذه لها تأثير مباشر على الصحة بشكل عام وعلى المزاج والطاقة والأداء والتفكير. النصيحة هنا هي أن الإنسان إذا أكل أقل، سوف يعمل بشكل أفضل.

بعد أن سمع أحد المتحاورين في هذا الكتاب الاقتراحات أو النصائح السابقة قرر أن يستيقظ في الخامسة صباحاً كل يوم وهو على ثقة أن هذه العادة سوف ينتج عنها نتائج جميلة على مستوى الثقة بالنفس والقدرة على إدارة الوقت. اقتنع أن الاستيقاظ المبكر هو أفضل هدية يقدمها القيادي إلى نفسه.. ويرى أن معظم القياديين المنتجين في حياتنا يستيقظون مبكرين.

في الحوارات الأربعة التي تضمنها الكتاب يؤكد المتحاورون أهمية المبادئ التالية:

لا يحتاج الإنسان إلى مسمى ليكون قائداً.. الألم مؤقت، الاستسلام يستمر إلى الأبد.. المال، التأثير، الموقع الوظيفي هي لا شيء مقارنة بالعقل والمبادئ والطاقة.. أهمية التحدث بصراحة، وأهمية أخلاقيات العمل.. في المواقف الصعبة تظهر القيادة.. النجاح للجميع، لا أحد يستطيع أن يكون قائداً ناجحاً إذا كان يريد أن يعمل كل شيء بنفسه أو ينسب لنفسه كل نجاح.. المبادرات وليس ردود الأفعال.. تحديد الأولويات.. الدعم والتفهم والمرح.. الصحة هي الثروة.

وإلى لقاء جديد مع كتاب آخر..