لم يخيب الهلال ظنَّ عشاقه في ليلة خميس طرز بها الزعيم واحدة من أجمل اللوحات في مستطيل الجوهرة المشعة، ولم يكن بمقدور العميد الذي اعتاد أن يكون العنيد أمام منافسه القديم أن يمارس نفس الدور الذي أتقنه في السنوات الماضية حتى وهو في أسوأ أحواله؛ فقد بدا الزعيم أقوى من أي وقتٍ مضى، والفوارق الفنية أكبر من أن تخفيها الروح وفورات الحماس والمكافآت الاتحادية، رغم افتقاد الأزرق لصف من نجوم العيار الثقيل (كارلوس إدواردو، سلمان الفرج، عبدالله عطيف، نواف العابد)، واحدهم قد يؤثر غيابه على أي فريق، لكن ليس الهلال!.

 في ظل هذا التوهج الفني الذي يظهر عليه الهلال بقيادة مدربه الجديد زوران ماميتش الذي جاء على مايبدو وقد تأبط خيرًا للهلاليين، ما زال بعض المقهورين والمأزومين يجرؤون ويجأرون ويجرون في دكاكين الفضاء ومواقع التواصل محاولين بكل يأسٍ وبؤس تجيير كل ما حققه ويحققه الهلال للتحكيم الأجنبي وتقنية حكم الفيديو «VAR» واللجان، رغم أنَّ الهلال وبالأرقام هو أكثر من تعرض لسطوة وقسوة هذه التقنية وهؤلاء الحكام وتلك اللجان بالحق والعدل حينًا، وبالظلم والإجحاف أحيانًا، لكنه ظلَّ أكثر المتضررين وأقلهم ضجيجًا.

لا ألوم أولئك المقهورين في محاولاتهم الدؤوبة للطعن في انتصارات الهلال، فلطالما طعنوا ببطولاته وشوهوا صولاته وجولاته، ولقنوا مدرجات كاملة وأجيالٍ متلاحقة بالأكاذيب والخيالات المريضة؛ فتلك طريقتهم التي يخففون بها من وطأة هذه السطوة الزرقاء التي لا تنتهي.

 لن أخاطب هؤلاء المقهورين الذين وجد بعضهم له مكانًا في منابر ودكاكين الفضاء وبلاط سيدة الجلالة، بل وصل بعضهم إلى أماكن إعلامية قيادية ومؤثرة؛ فهؤلاء سأكتفي بالدعاء لهم بأن يشفيهم الله من داء الهلال العضال.

 كل ما أرجوه من عشاق كرة القدم أن يستمتعوا بما يقدمه الهلال هذه الأيام من كرة قدم جميلة وماتعة شهدها وشهد بها عقلاء الخصوم من المشجعين والإعلاميين، وأن يتركوا الأعذار واتهام الحكام واللجان و(الفار) لمن تمكنت منه فوبيا الأزرق وغيبت عنه عقله وقدرته على التقييم والإنصاف، لا تحبوا الهلال، ولا تشجعوا الهلال؛ لكن استمتعوا بالهلال!.

قصف

** محاولة جورجي جيسوس التقليل من خلفه زوران ماميتش وكلامه عن عدم معرفته به وبأنه مدرب مغمور يؤكد أنَّ الهلال تخلَّص من شخصٍ سيئ قبل أن يتخلص من مدرب سيئ.

** الفرق بينهما أنَّ الأول جاء ليستعرض بتاريخٍ صنعه في البرتغال، والثاني جاء ليصنع له تاريخًا مع الهلال.

** ما خبرات إبراهيم العيسى ليتم اختياره عضوًا في لجنة المسابقات باستثناء أنّه لاعب نصراوي سابق؟! هذا الاتحاد يعاني بالفعل من أزمة اختيار للكوادر والقيادات.