هناك كثير يشتد ضيقه وهو يرى الحملة الإعلامية الدنيئة من بعض دول وقنوات ضد بلادنا، ليسعوا جاهدين لدحضها وتبيان الحقيقة التي لا يريد أولئك الأفاكون إظهارها.. لأن السعودية كشفت ألاعبيهم الدنيئة، تفعل ذلك لأنها تسير وفق مبادئها العظيمة ومصالحها وما يرومه قادتها وشعبها.

حالة من الحبور والرضا تنتابنا بعد المتابعة لتلك الحملة الدنيئة التي كلما زاد عويلها زادتنا ثقة، وبالتالي ثقة أكبر من العالم الحر بما نحن عليه.. يؤكد ذلك التقدير المتنامي الراسخ من العالم لبلادنا ولقيادتها، تقديرا لا تجد مثيله لدى كثير من قادة الدول الكبرى وبلدانهم، انطلاقا من أن هذا العالم يعلم مكانة السعودية وما هي عليه من تطلع ورقي أخلاقي وروحاني وسياسي واقتصادي.

في هذا السياق لن نبتعد كثيرا بالإشارة إلى حضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لقمة دول العشرين وما صاحبه من احتفاء لم يجده حتى أولئك المتمسكنون وتم تجاهلهم.. وما تبع ذلك من عظمة الاستقبال والاحتفاء من دول الغرب وما تم في المغرب العربي ودول مؤثرة كما هما الهند وباكستان ومدى الاحتفالية والسعادة بمقدم ولي العهد إليهما.. والأمر ليس كذلك بل بالاحتفاء الشعبي والتفاعل السكاني الإيجابي مع الزيارات.. أوليس في مثل ذلك رد ملجم وتأكيد أن قافلة السعودية تسير إلى الأمام ولا يعنيها عويل الحاقدين؟!

إن المصداقية السعودية والعمق الأخلاقي والروحاني اللذين تحملهما لن يتضررا بأراجيف يدرك العالم أجمع كذبها.. لإدراكهم أن السعودية سامقة بكبريائها معتدة بأصالتها وإرثها ولا عليها من غثاء الفارغين.. وعليه فإننا لن ننكر أن صراخ أولئك قد منحنا دروسا عميقة في أهمية ألا نلتفت إلى الوضيعين وأرباب المؤمرات ومحاولة جرنا إلى مستنقعهم، وندعهم في "غيهم يعمهون".. نسير لأجل ارتقاء بلدنا.. لا نشغل أنفسنا كثيرا بهم ونترك لهم الصراخ ولنا العمل.. نتجاهلهم لأنهم غير مؤثرين وشواهد العالم وما يلقاه قادتنا وبلادنا من تقدير كفيلة بأن ترد عليهم.

الآن وبعد معاني التقدير الكبير الذي يكنه العالم والشعوب المتحضرة لبلادنا وقادتها وكشفت عنها الزيارات بتجلٍّ، ندعو هنا بألا نمنح المرجفين ما يتمنون، لأننا مؤمنون بحقيقة موقف بلادنا وحسن قراراتها.. لكن ما نتمناه أن نحسب خطواتنا الإعلامية المستقبلية وأن ندرسها جيدا.. لأننا بلد منفتح على العالم ومؤثر فيه ولنا تقديرنا الكبير وأهميتنا، وألا نلتفت لمن هم دوننا قدرا وفعلا.. فبلادنا عصية على أولئك العابثين.. قوية بأهلها وقادتها وقبل كل ذلك بإيمانها ووحدتها وتحابها.