لا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينطلي على الهلاليين وخصوصاً لاعبي الفريق الأول ذلك السيل الكبير من المديح والإشادات التي تلقاها الفريق بعد فوزه العريض والمميز على فريق الاتحاد السكندري مساء السبت الماضي في ملعب الزعيم بجامعة الملك سعود "محيط الرعب"، من كانوا يقللون من انتصارات "الزعيم" ويتجاهلون الفروق الفردية للاعبيه المحليين وأجانبه مع جميع فرق الدوري تحول نقدهم بين يوم وليلة إلى إشادة وإعجاب بالفريق الهلالي حتى وصفوه بالفريق الأوروبي، وأنه فوق مستوى الكرة السعودية.

لم تكن هذه الإشادات بجديدة على الكيان الهلالي الذي دائماً ما يجد الإنصاف من الخارج من المحللين، والنقاد المحايدين العرب والأجانب، ومن عمل فيه من عرب وأجانب ومن لم يعمل فيه، ولكن الجديد هو أن تأتي من نقاد "الغفلة" الذين كان همهم الأول هو الإسقاط والتقليل من كل ما هو هلالي، والتفرغ التام لملاحقة اللون "الأزرق" الذي أعماهم عن مناقشة إخفاقات وكوارث فرقهم، فكثير من هؤلاء جل أحاديثهم عن الفريق الهلالي.

الهلاليون يدركون تماماً أن حملة الإشادات الفخمة المخطط لها تأتي في وقت مهم جداً، وهو شدة الصراع على بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان، وقبل المواجهات الحاسمة التي سترسم ملامح بطل الدوري.

الهلال الذي لم ينظر في يوم من الأيام لمثل هذه الحملات المنظمة يعي تماماً أن الهدف هو إشغال لاعبيه بالألقاب والإشادات عن الأهم، وهو مواصلة الزحف نحو لقب الدوري والفوز في جميع المباريات، وإن نجومه محصنون بدرجة عالية جداً ضد هذه الحملات، ولا يأخذون الإشادات والألقاب إلا من جماهيرهم الوفية الداعم الأكبر لهم، وتكفيهم الإشادات التي دائماً ما تأتي من الخارج، أما مثل هذه الحملات فأهدافها معروفة ويعيها جيداً الشارع الهلالي الكبير خصوصاً أنها تأتي قبل مواجهة الاتحاد المهمة يوم غد "الخميس"، وهو ما يعني أن ركون لاعبي الهلال وإفراطهم في الثقة وتكاسلهم في الملعب وبقاءهم على ذكريات الفوز على الاتحاد السكندري ستجعل منهم لقمة سائغة ولذيذة الطعم للنمور الذين سيلتهمونها ويؤكدون أنهم خطيرون بصرف النظر عن مركزهم الحالي في الدوري وكونهم مهددين بالهبوط!

  • باختصار

  • المطالبة بتأجيل الدوري لمصلحة المنتخب مرفوضة، وتأجيل مباراة من أجل مصلحة نادٍ أمر عادي جداً، هنا يأتي الخلل الكبير عندما تقدم مصلحة الأندية على المنتخب!!

  • "كلاسيكو" الهلال والاتحاد غداً سيكون من أكثر مواجهات الموسم إثارة وندية، فرغم الفارق الكبير بين المتصدر والباحث عن البقاء إلا أن "العميد" دائماً ما يظهر في مواجهات الهلال ويقدم مباريات كبيرة!!

  • لجنة المسابقات في الاتحاد السعودي لكرة القدم تتحمل جزءاً كبيراً مما يحدث للأندية الكبيرة من حرمانها من لاعبيها الدوليين من خلال وضع مباريات مهمة بعد أيام "الفيفا".

  • الموهوب محمد الشلهوب قدم دورساً عملية لجميع لاعبي الأندية من خلال حرصه وتفانيه وإخلاصه في التدريبات، ليؤكد أن الانضباط هو سر نجاح اللاعب، تحية كبيرة للنجم الأسطوري.