لم يأت الأسطورة الكروية السعودية النجم الجماهيري ماجد عبدالله بجديد عندما أكد أن سقف المظلومية في الشارع النصراوي وصل إلى درجة عالية جداً من خلال تغريداته في "تويتر" أول من أمس والتي لقيت صدى كبيراً بين معارض ومؤيد لدى النصراويين، وإن كان المؤيدون قلة بسبب تأثير ثقافة الاعتراضات والمظلومية لدى فئة كبيرة من هذه الجماهير بشكل جعلها تتابع أخبار ومباريات الهلال أكثر من متابعتها للشأن الخاص بفريقها!

الشعور بالمظلومية كما يفسره علماء الطب النفسي هو الضغط للحصول على مكاسب شخصية من خلال الابتزاز، فهناك نوعية من الأطفال دائماً ما يمارسون الشعور بالمظلومية من أجل الحصول على المكاسب من الوالدين، وهنا من يمارس هذا الشعور بالضغط على المسؤول صاحب القرار للتأثير على قراراته والحصول منه على مكتسبات غير مستحقة.

التفسير العلمي أنفرد به النصراويون منذ سنوات عدة؛ فالرمز النصراوي الراحل الأمير عبدالرحمن بن سعود يرحمه الله هو من طبق هذا الأسلوب ونجح فيه؛ فالفريق النصراوي، وهو يحقق البطولات لابد أن يدخل على خط المظلومية وأنه محارب من الجميع مسؤولين وحكاماً وجماهير ولجاناً حتى وصل الشعور بالظلم من بعض من ينتسبون للنادي.

في هذا الموسم زاد سقف المظلومية لدى النصراويين لدرجة لم تعد تطاق؛ فحديث ماجد لم يكن الأول فقد سبقه الاتحادي والأهلاوي وعدد كبير من الرياضيين، وهنا كان لا بد من تدخل العاشق للكيان "الأصفر" ماجد عبدالله الذي يرى أن النادي بحاجة إلى سياسة جديدة وثقافة مختلفة تماماً عن ثقافة الماضي السلبية، وهو بهذا الفكر الحديث يرغب في نقل النادي ليكون التركيز داخل الملعب لا الصياح خارجه والذي ثبت أنه لا يوكل عيشاً مع فريق لم يحقق إلا ثلاث بطولات خلال أكثر من 20 عاماً وما زالت بعض جماهيره وإعلامييه، ومن ينتمي له من بعض المدربين الوطنيين المفلسين يتغنون ويرددون العالمية صعبة قوية!

الجميع يؤكد أن الرياضة تنافس شريف، والأخطاء جزء كبير منها والجميع متضرر ومستفيد منها أيضاً، والنصر حاله كحال جميع الأندية استفاد وخسر، وأكبر استفادة حصل عليها تجاهل الحكم ركلة الجزاء الشهيرة التي اتفق عليها الجميع أمام الهلال في الوقت بدل الضائع في لقاء الدور الأول على "محيط الرعب" الذي انتهى بالتعادل الإيجابي 2-2، هذه الاستفادة هي الخسارة الأكبر للفريق الهلالي الذي خسر نقطتين هامتين عطلت انطلاقته وكانت بداية العودة للفريق النصراوي لساحة المنافسة، تصوروا أن هذه الحالة للفريق "الأصفر" كيف سيكون حالهم ربما يعلنون الانسحاب من المسابقة؛ فالمقابل كان تعامل الشارع الهلالي مع هذه الحالة بإنها جزء من أحداث المنافسة وكان تركيزهم على أخطاء المدرب واللاعبين فقط فلم يكن هناك إي شعور بالمظلومية؛ فالشارع الهلالي بأجمعه اتفق على أن فريقه فرط في نتيجة ثقيلة كما أنه نجا من هزيمة ثقيلة دون التطرق لضربة الجزاء التي كانت كفيلة بخروجهم بثلاث نقاط ستوسع الفرق لتسع نقاط في الدور الأول.

ماجد عبدالله عاشق نصراوي أفنى شبابه في حدمة الكيان وضحى بالكثير من أجله لم يبتز النادي، ودائماً ما يقف مع كل ما هو "أصفر" وحديثه كان حديث المحب العاشق الذي يسعى لمصحلة فريقه، وتحدث حديث العاقل في الوقت المناسب، وعلة النصراويين إن أرادوا المنافسة على البطولات أن يكون حديث نجمهم الكبير خارطة الطريق؛ فالعمل وحده فقط هو من يجلب البطولات وماجد عندما طالب الشارع النصراوي فهو يعي تماماً أن حديثه سيكون مؤثراً، وسيعد الأمور لوضعها الطبيعي، ويخلص النصراويين من هذه الحالة العصيبة، ويبدو الحل للنادي والعلاج الناجع هو منح الكابتن ماجد الفرصة ودعمه لكي يترأس مجلس إدارة النادي ويضفي عليه جوانب إيجابية وينقله إلى حيث علم الإدارة الحديث في تسيير دفة أمور النادي والتركيز والعمل داخل الميدان وإنصاف نجومه والعاملين داخل مقره ومنحهم حقوقهم كاملة دون نقصان ووقف حالة اللعب خارج الملعب والإسقاط على المنافسين ومهاجمة الحكام واتحاد الكرة وتقنية "الفار"، وكثرة الاعتراضات ومطاردة الجار.