نزف الشباب سبع نقاط في آخر ثلاث جولات بتعادلين وخسارة، وبين هذه المباريات ودع كأس الملك على يد التعاون، ويعتبر المدرب الروماني سوموديكا "القاسم المشترك"، كونه يتحمل نسبة كبيرة من مسؤولية تعثر "الليث" وتراجع مستوياته ونتائجه بعد سلسلة من الانتصارات، فالروماني الذي أشدت سابقاً بعمله وشخصيته تفنن في "التخبيص" مؤخراً، وكان في كل مباراة يصدم الشبابيين بأخطائه وقناعاته الغريبة، إلى الحد الذي أصبح فيه المشجع الشبابي يجزم بتعثر فريقه قبل أن تبدأ المواجهة.

مشكلة سوموديكا أنه لم يواكب عمل الإدارة الذي انعكس إيجابياً على الفريق ورفع سقف طموحات الشبابيين، فالروماني مازال يعامل "الليث" على أنه ذلك الفريق الضعيف الذي حل عاشراً خلال الموسم الماضي، واستعد بشكل أقل من متوسط لهذا الموسم بما في ذلك تعاقداته مع لاعبين أجانب لا يقارنون بأولئك الذين أحضرتهم الفرق الكبيرة الأخرى، ويبدو ذلك واضحاً من تصريحات المدرب، والنغمة التي يكررها دائماً بأن لاعباً واحداً من لاعبي المنافسين تفوق قيمته جميع أجانب الشباب، بالإضافة للأسطوانة المستفزة التي يرددها بأنه "لا يخسر"، حتى لو كلفه ذلك سبعة تعادلات، المهم ألا تسجل ضده خسارة بغض النظر عن الخصم ومستواه، فسوموديكا يلعب بذات الطريقة الدفاعية سواء لعب أمام متصدر الدوري أو متذيل الترتيب!

أعرف جيداً أن الإدارة لاحظت أخطاء المدرب وقناعاته التي قزّم بها الشباب، ومؤمن بأنها جلست معه مراراً وتكراراً لتغييرها لاسيما وأن من يعرف خالد البلطان يدرك جيداً أنه لا يحب أن يرى فريقه بالصورة الضعيفة التي يقدمه بها سوموديكا، لكن من الواضح أن المدرب "عنيد" ويُصر دائماً على قناعاته، وهو ما أثر على تركيبة الفريق، وشوّه صورة عمل الإدارة كون هنالك من ربط بين التعاقدات الشتوية ونتائج الفريق، والصحيح أن المدرب لو تعامل مع الشباب كما يجب واستغل الاستقطابات الأخيرة سيظهر متطوراً، لكن عناد سوموديكا أعاد "الليث" للوراء.

أعلم يقيناً أن إدارة الشباب تتعامل مع الفريق بعقلانية ومنطقية ولا تتخذ قرارات عاطفية خصوصاً في الأوقات السيئة، فالقرارات لا تُتخذ إلا في هدوء وبعد دراسة، بدليل أن رئيس النادي لا يزال صابراً على المدرب ويحاول معه في تصحيح الأخطاء، وهذا هو الصحيح في "الإدارة"، لكن المدرب يجب أن يعلم أن "للصبر حدوداً"، وإذا استمرت الحال على ما هي عليه سيجد نفسه عائداً إلى بلاده!

في الشباب، هنالك أسماء برهنت على أنها لا تستحق ارتداء شعاره بسبب تواضع مستوياتها، خصوصاً مع وجود أسماء شابة مميزة بإمكانها إسعاد الشبابيين، مثل حسان تمبكتي وتركي العمار وعبدالله الحمدان، وللأمانة هؤلاء يستحقون حجز مقاعد لهم في الفريق عوضاً عن بعض اللاعبين المفلسين، لكن سوموديكا له رأي آخر.