الشعب الإيراني.. وأربعون عاماً من القمع

الرياض - صلاح القرني

أصبحت الظروف الاقتصادية في إيران مكشوفة أمام العالم أجمع، جراء ما تكبده من خسائر فادحة لتمويل ودعم الإرهاب في المنطقة، مما أثار غضب الشعب الإيراني الذي يعيش حالة من الفقر المدقع والذي تسببت فيه رؤية نظام ولاية الفقيه، ناهيك عن ما تقول به من تطوير صواريخها البالستية والتي كلفها الكثير رغم المعارضة. الكوارث التي أتى بها هذا الحكم ضد الاقتصاد الإيراني أكثر بكثير مما يمكن أن يعكس في الإحصاءات الرسمية وأن يتم إبلاغ الرأي العام به.

أربعون عاماً والنظام الإيراني لم يأبه بالاقتصاد والتطور التقني والصناعي للبلد، والاهتمام بأهم المطالب الشعبية، مما جعل وسائل الإعلام الحكومية تؤكد أن ميزانية العام المقبل سوف تكون أكثر الميزانيات تقلصاً مما يبين تفاقم الاقتصاد الذي احتجزه الملالي رهيناً أكثر من أي وقت مضى.

«السلطة القمعية»

يعتمد الاقتصاد في إيران على الهرم العلوي للسلطة والشخص الأول في النظام يعني علي خامنئي والمؤسسات التابعة له.

وتركز مصارف النظام التي تتعلق أسهمها غالباً بالمؤسسات الأمنية والقمعية أو العناصر التابعة للنظام وأبناء الذوات فيه، على إدارة الوكالات والتجارة وإعطاء الأرباح الباهظة للمودوعات، حيث تحولت فعلًا إلى أحد الأسباب الحاسمة لتدمير الإنتاج وإفلاس الصناعة الصغيرة والمتوسطة وحتى الكبيرة.

«القمع والإرهاب»

الاستبداد من أجل تصدير الرجعية إلى بقية البلدان فرض حرباً على إيران استمرت لسنوات. وبعد ذلك في العهد المسمى بالإعمار كانت الأولوية الأولى والأخيرة لنظام ولاية الفقيه هو الحفاظ على أمن النظام. والحكومة التابعة للولي الفقيه وبدلًا من الاهتمام بالدخل والعمل والاستثمار في مجالات الصحة والتعليم والبيئة والنقل والصناعة والزراعة، ركزت على قضايا تجعل ثروات الشعب الإيراني تذهب أدراج الرياح.

ومن نظير تصدير الإرهاب وصناعة العملاء والوكلاء في البلدان الأخرى هو الحصول على موطئ قدم والحفاظ عليه وإثارة الحروب في سورية واليمن والعراق وتجنيد عملاء أجانب بصرف الأموال والإمكانيات الهائلة والإنفاق والتكاليف الباهظة من أجل امتلاك القنبلة النووية والتكاليف الباهظة من أجل تعزيز أجهزة القمع والسيطرة على المجتمع.

«الغلاء الفاحش»

لقد برزت الظروف الاقتصادية المتفاقمة في الوقت الراهن نفسها في انخفاض القوة الشرائية للمواطنين. وأذعنت وسائل الإعلام الحكومية أن القوة الشرائية للعمال انخفضت بنسبة 48 % في الأشهر الأخيرة.

وتؤكد الدراسات أن القوة الشرائية للعمال انخفضت من 22 يونيو نحو 48.2 % بالمقارنة مع ديسمبر الماضي والارتفاع البالغ 19.5% من الرواتب في عام 2018 لم يكن قادرًا على تلبية تكاليف العيش بالنسبة للعمال. وفقاً لوكالة أنباء تسنيم.

 «البطالة والتحديات»

تعتبر البطالة من التحديات العملاقة التي تعرض لها نظام الملالي في المجتمع الإيراني. نظراً للتداعيات والمضاعفات الاجتماعية والسياسية الخطيرة المترتبة عليها ومن الجانب الأمني، تعد «التحدي العملاق» الأهم في النظام. وأوضحت تجربة انتفاضة يناير 2017 أنه وفي المدن الصغيرة التي فيها نسبة البطالة مرتفعة يمكن أن يندلع عصيان وانتفاضة أشد وأكثر حدةً. وفضلاً عن ذلك، أدى الانكماش الاقتصادي وتعطيل المؤسسات الإنتاجية إلى البطالة بين مجموعة من الشاغلين.

وأعلن البنك المركزي في تقريره الجديد يوليو 2018 بشأن الميزانية والدخل والخرج في العائلة الإيرانية في عام 2017 رسمياً يقول: 28 % من العوائل تفتقر حتى إلى شخص واحد شاغل. وفي عام 2016 كانت التقارير أفادت أن هذا الرقم 26.6 % وفي عام 2012 أكثر من 23 %.

ويحذر مركز الإحصاء أن معدل البطالة بين الشباب بأعمار 15 إلى 29 عاماً أكثر من ضعفي معدل البطالة العامة في البلاد مما يدل أن 25.3% من الناشطين في هذه الفئة العمرية عاطلون عن العمل في عام 2017. وطبقاً لتقرير هذا المركز الحكومي غالبية الشباب العاطلين عن العمل هم من الدارسين والخريجين من المؤسسات التعليمية العالية والجامعات.






مواد ذات صله

Image

دعاوى لتأجيل بريكست

Image

مولر يطالب بسجن مدير حملة ترمب

Image

المملكة تدين هجوم كشمير

Image

مقتل قيادي بطالبان شرقي أفغانستان

Image

إيران.. فشل في الأرض والفضاء







التعليقات





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع