خارطة طريق اليمن السعيد بقيادة سعودية

«المبادرة الخليجية».. أفسدت مطامع الحوثي

تدخل دول الخليج حمى اليمن من حرب أهلية وشيكة
مأرب - "الرياض"

يعيش اليمنيون في هذه الأيام ذكرى الأحداث التي شهدتها اليمن في فبراير2011م، وكادت أن تنزلق البلاد حينها إلى جحيم الحرب الأهلية، لولا تدخل دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة المملكة العربية السعودية التي بادرت إلى نزع فتيل الحرب ومنع انزلاق اليمن نحو الفوضى من خلال تقديم المبادرة الخليجية وحصولها على موافقة جميع الأطراف اليمنية، باستثناء ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، إذ رفضت حينها الانخراط ضمن العملية السياسية وعملت منذ وقت مبكر وبدعم مباشر من إيران في الإعداد للحرب والانقلاب على العملية السياسية ومرجعيتها الممثلة بالمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية.

"المبادرة الخليجية"

وبذلت المملكة جهودا حثيثة نجحت خلالها في إقناع جميع الأطراف اليمنية في السلطة والمعارضة لتجنب التصعيد والموافقة على المبادرة الخليجية كخارطة طريق آمنة بتراضي الجميع، ونصت على نقل السلطة إلى عبدربه منصور هادي من خلال إجراء انتخابات توافقية وقامت الرياض في 23 نوفمبر 2011م باستضافة ممثلين عن الأطراف اليمنية وجرت مراسم التوقيع على المبادرة بحضور الملك عبدالله بن عبدالعزيز -رحمة الله- الذي قال: "الاتفاق يشكل صفحة جديدة تبدأ اليوم في تاريخ اليمن" فيما اعتبر الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الاتفاق الذي رعته المبادرة الخليجية "خطوة مهمة تقرب اليمنيين بشكل كبير من تحقيق تطلعاتهم ببداية جديدة في اليمن".

"الاتفاق التاريخي"

بان كي مون الذي كان يشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة هو الآخر وصف المبادرة الخليجية بـ"الاتفاقية التاريخية"، وقال إنها "ساعدت في التغلب على وضع الجهود السياسية في اليمن وتخفيف وتفكيك المواجهات العسكرية في صنعاء وأجزاء أخرى في البلاد، ووفرت خارطة طريق واضحة للتحول الأعمق في اليمن".

وجاءت المبادرة الخليجية في سياق حرص المملكة ودول مجلس التعاون على اليمن من الانزلاق للعنف والحرب الأهلية وتحولت منذ ذلك الحين إلى المرجعية الأساسية للعملية السياسية والانتقالية، وطرحت آنذاك على مجلس الأمن الدولي وتبناها بالإجماع كحجر الأساس في قراره رقم (2014) للعام 2011، وأكدت عليها جميع قراراته اللاحقة بشأن اليمن، وفي مقدمتها القرار 2216 الصادر في ابريل 2015 الذي رفض انقلاب الحوثيين وأكد نصاً على ضرورة العودة لتنفيذ المبادرة الخليجية، ودعا الميليشيا الانقلابية إلى التوقف عن تقويض عملية الانتقال السياسي التي تنظمها المبادرة الخليجية.

"الدعم الدبلوماسي"

ومن خلال المبادرة الخليجية نجحت دول مجلس التعاون بقيادة المملكة في إنقاذ اليمن في العام 2011 من التحول إلى دولة منهارة، وشكلت أحد أهم نتائج الجهود التي بذلتها المملكة وعملت من خلالها على إنقاذ الدولة اليمنية ونقلها إلى أوضاع الدول المستقرة، كما عززت الرياض جهودها بتقديم أشكال من الدعم السياسي والاقتصادي والتنموي الذي رافق التوقيع على المبادرة الخليجية وكثفت تحركاتها الدولية لحشد الدعم الدبلوماسي على المستوى الدولي ونجحت في عقد سلسلة من المؤتمرات للمانحين الدوليين في لندن ونيويورك، بالإضافة إلى أن المملكة وبعض دول مجلس التعاون كانت قد بدأت خلال العام الذي شهد التوقيع على المبادة الخليجية في تنفيذ مشروعات تنموية تبلغ قيمتها أكثر من سبع مئة وخمسين مليون دولار في اليمن.












التعليقات