أكد المشرف على لجنة المطبوعات بنادي جازان الأدبي محمد حسن الرياني أن الكم الكبير من المطبوعات التي  أصدرها النادي هي ترجمة للحراك الثقافي الذي تشهده  المنطقة وهو امتداد للحراك الثقافي الذي بدأه رواد الأدب في المنطقة أمثال محمد السنوسي ومحمد العقيلي وغيرهم، مشيرًا إلى أنه ليس غريباً أن يظهر في المنطقة أدباء فكما يقول الأديب حجاب الحازمي في مقولة يرددها دائما: "أن جازان ولاّدة"، أي أنها مستمرة في رسالتها الأدبية. وأضاف: أن النادي ساهم في تشجيع الشباب من الجنسين في طرح نتاجهم الأدبي ومغامراتهم الطموحة، وبين أنه حقق في العام 2017 المركز الأول على مستوى إصدارات الأندية الأدبية، وهناك إقبال من القراء والباحثين على هذه الإصدارات، موضحاً أن للجامعة دوراً في تعزيز هذا الجانب من خلال طلابها والباحثين والمحاضرين الذين يشاركون في المحاضرات والجلسات النقدية للنادي. وأكمل: إننا ماضون في أداء وتقديم مختلف الأعمال الطباعية مع الاحتفاظ بجودة المنتج في مختلف الأغراص الأدبية. وعن عدد المطبوعات التي قام النادي بطباعتها حتى الآن قال: إن النادي قام بطباعة الكتاب منذ العام 1396هـ إلى الآن أي منذ جيل الرواد الذين أشرت إليهم السنوسي والعقيلي ومحمد زارع عقيل وغيرهم ودأب النادي على هذا النهج حتى وصل مجموع الإصدارات في العام 2018م مايقارب 300 إصدار أدبي توزعت على الشعر والقصة والرواية والدراسات النقدية وغير ذلك من الفنون الأدبية، كما أن النادي شرف بالطباعة للعديد من كبار الأدباء السعودين من أبناء منطقة جازان ومن مختلف مناطق المملكة، علاوة على ذلك طباعة إصدارات لأدباء عرب من الخليج وبلاد الشام ومصر واليمن والمغرب من أجل التنوع الثقافي والاهتمام بالإبداع محلياً وعربياً، ولاشك أن الإدارات المتعاقبة للنادي حتى يومنا هذا الذي يقود دفة النادي الشاعر حسن الصلهبي سلكوا مسلكاً ثقافياً جميلاً في هذا الجانب وهو المساهمة في دفع الحركة الثقافية وتنوع مصادرها بما ينسجم مع السياسة الإعلامية والثقافية لهذا الوطن. وعن دور لجنة المطبوعات بالنادي أاوضح الرياني: بطبيعة الحال لجنة المطبوعات ترحب بكل الأعمال الإبداعية شعرًا ونثرًا ودراسة ونقداً وترجمة، وهي بدورها تحيل الأعمال إلى محكمين متخصصين؛ كل في مجاله، وبعد ذلك ينظر في هذه الأعمال وتعاد إلى صاحبها لو رأت اللجنة ملاحظات فنية أو لغوية أو إحالتها إلى المطابع بعد استيفاء شروط الطباعة وكانت الظروف متاحة لإنجاز ذلك، وتتم متابعة ذلك عبر سلسلة من المراجعات بين النادي والجهة التي تقوم بأعمال الطباعة حتى الوصول للصورة النهائية للإصدار. وعن كثرة دور النشر ومدى إسهاماتها في  نشر الكتاب وتأثير النشر الإلكتروني عليها قال: في اعتقادي أن كثرة دور النشر ظاهرة إيجابية وقد ساهم ذلك في ظهور معارض الكتب، وساهمت في إنعاش الحركة الثقافية وقد شاهدت ذلك في معرض الرياض الدولي تحديداً والإقبال عليه وكثرة الدور المشاركة، وفي الوقت الذي ظهر النشر الإلكتروني منافساً قوياً كما هو حال التقنية إلا أن للكتاب رونقه وجماله وجمهوره والدليل استمرار الطباعة وإقامة المعارض وبحث الأدباء عمن يقوم بطباعة إبداعاتهم.

المؤرخ محمد العقيلي