في العصور الجيولوجية السحيقة كانت شبه الجزيرة العربية منطقة عامرة بالغابات وبالمياه وتعيش فيها اعداد كبيرة من الحيوانات المتوحشة وقد حدث العديد من التقلبات المناخية على توالي العصور اطاح بتلك البيئة الخضراء وحولها الى صحراء جرداء، ولكن شاءت ارادة المولى جل وعلا ان يبقى من تلكم البيئة الخضراء شيئان كامنان في باطن الارض: هما مياه جوفية ونفط، وشاءت ارادته ان تمسك الارض هاتين الجوهرتين الى وقتنا هذا ثم تجود بهما الى ابن الجزيرة العربية في هذا العصر ولا يسعنا الا ان نشكر الله على هذه النعمة، وان نحافظ عليها بالابتعاد عن معصيته لأن المعاصي تزيل النعم.
من الناحية الجغرافية فإن المملكة العربية السعودية تصنف كبلد من بلدان المناطق الجافة وشبه الجافة ولكن كغيرها من بلدان العالم فإن موارد المياه فيها تنحصر في مصدرين: المصدر الطبيعي والمصدر الصناعي، وتنقسم المصادر الطبيعية الى:
1- المياه الجوفية.
2- مياه الامطار.
3- مياه الينابيع.
اما المصادر الصناعية فهي:
1- مياه البحر المحلاة.
2- مياه الصرف الصحي المعالجة.
وتتعرض تلك الموارد الى نوع من الاهدار قد يكون شديداً وقد يكون بسيطاً، وحتى مياه الصرف الصحي المعالجة وهي محاولة لوقف الاهدار تتعرض هي الاخرى للاهدار،ويمكن تقسيم الاهدار الى قسمين:
1- اهدار يمكن السيطرة عليه او الحد منه.
2- اهدار تصعب السيطرة عليه.
اما الاهدار الذي يمكن السيطرة عليه فينحصر في:
أ - القطاع الزراعي ويتمثل الاهدار في زراعة محاصيل تستهلك كميات كبيرة من الماء.
ب- القطاع الصناعي وتهدر المياه في انتاج سلع هامشية وغير ذات مردود اقتصادي للاقتصاد الكلي.
ج - القطاع السكاني ويتمثل الاهدار في عدم ترشيد الاستهلاك داخل المنزل، ويعتبر معدل استهلاك الفرد السعودي للماء من المعدلات المرتفعة عالمياً.
اما الاهدار الذي يصعب السيطرة عليه فهو مياه الامطار التي اما ان تتبخر او تعود الى باطن الارض دون ان يستفاد منها، ويعوق الاستفادة منها التكاليف العالية، اذ يكلف بناء السدود او خزانات التجميع مبالغ طائلة تجعل التكلفة اعلى من المردود الاقتصادي المتوقع او تكون التضاريس بالغة التعقيد مما يجعل امر التحكم في الماء بغرض الاستفادة منه امراً صعباً.
وحكومة المملكة العربية السعودية ممثلة في قيادتها الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الامير سلطان بن عبدالعزيز تبذل جهوداً مكثفة لتوفير المياه والمحافظة على المخزون منها للاجيال القادمة وذلك على مختلف المستويات العلمية والارشادية، وما انشاء وزارة مختصة بالمياه الا دليل ساطع على هذا الاهتمام والرعاية من جانب الدولة ايدها الله، وفي المستقبل فان الفرص تمكن في توفير المياه عن طريق المزيد من السيطرة على القطاعات الاقتصادية والسكانية المسؤولة عن اهدار المياه وتوفير بدائل للمحاصيل والسلع المتهمة باستنزاف المياه، كما يمكن استخدام تكنولوجيا اكثر تطوراً في المنازل للحد من الاهدار، وتثقيف ربات البيوت بواسطة اجهزة الاعلام عن اهمية الحفاظ على المياه كما يمكن بناء مزيد من السدود كلما امكن ذلك وكلما كانت جداوه الاقتصادية مشجعة، وانشاء مصانع مياه بالقرب من الينابيع للاستفادة من تلك المياه.
٭ جامعة لفبرو، بريطانيا
1
فارس القحطاني
2006-07-23 21:00:12ان اكثر المياه التي يفوت علينا استغلالها هي الامطار التي تهطل على تهامه ثم تنحدر نحو البحر مما يفوت استغلالها وهي كميات هااائله يمكن ان تفيد في امداد المدن بالماء النقي
فجبال تهامه تساعد على انشاء السدود بدل من ذهابها الى البحر