في مارس الماضي (أي قبل أكثر من عام) دار نقاش بيني وبين مشجع هلالي كان مشتاطاً غضباً من إدارة ملعب الجامعة والذي يسميه الهلاليون (محيط الرعب). وكان السبب الرئيس لغضب هذا المشجع هو أن إدارة الملعب فوتت عليه مشاهدة أكثر من 25 دقيقة من إحدى المباريات الآسيوية نظراً لتأخر الشركة المنظمة في إدخال الجماهير، وأضاف بأن السوء لم يتوقف عند هذا الحد بل إنه واجه مشكلة عدم تمكنه بالجلوس على مقعده المخصص له، حيث إن أحد الجماهير كان يجلس على نفس المقعد!! واشتكى من عدم وجود المنظمين كي يلجأ لهم لحل المشكلة، لأن المنظمين حسب وصفه كانوا مشغولين في حل مشاكل مماثلة مما حدا بهذا المشجع لمشاهدة الشوط الأول واقفاً.

وتوقعت أن ما ذكره لي هذا المشجع لا يتجاوز كونه حالة فردية سببها سوء تنسيق من المشجع نفسه، لكنني سمعت نفس الحديث من أطراف عدة وعلى فترات متفاوتة مما أثار لدي نوعاً من الفضول بأن أطلع على الموضوع بنفسي لتقييم التجربة عن قرب، ومنذ ذلك الحين وأنا أتحين الفرصة المناسبة لحضور أي مباراة في ملعب الجامعة لعلي أجد شيئاً يثبت عكس ماسمعت.

وبالفعل حضرت الأسبوع الماضي مباراة الهلال والفتح وليتني لم أحضر!! حيث إن كل شيء في تلك التجربة كان سيئاً بدءاً من الزحمة المرورية الخانقة والمملة، مروراً بالدخول الذي كان عسيراً حيث إن جميع البوابات الخارجية مغلقة ولا يوجد إلا جهة واحدة يمكن للمشجع أن يمر من خلالها وهذا يعني أن المشجع يحتاج لياقة عالية لمجاراة كثرة المشي!، انتهاءً بالمقعد الذي تم الاستيلاء عليه من شخص آخر من دون وجود المنظم الذي يمنحك حقك أو على الأقل يستعيد لك مقعدك المسلوب!! ولم يتوقف الأمر علي شخصياً بل وجدت كثيراً من اللخبطة في المقاعد من دون وجود عدد كافٍ من المنظمين الذين يفترض وجودهم بكثرة لحل الإشكالات التي تطرأ، بعد هذا الاستعراض لمشاكل موجودة يعاني منها الجمهور الهلالي، أنصح أدارة الهلال بأن تتنبه لهذه المشاكل وأن تعمل على حلها بأسرع وقت، فالمشجع قد يحضر مرة ومرتين بدافع الحب لنادية لكنه لن يستمر في هذا العذاب، لذا ينبغي الاعتراف بالمشكلة والاعتذار للجمهور مع الوعد بمعالجتها، وحتى ذلك الحين يجب إشاء فريق عمل لتلقي الشكاوى الطارئة وحلها في حينها، مع العمل على إيجاد حل دائم للمشكلة.