بين السطور

غياب الاستقرار

لم تنقضِ الجولة التاسعة عشرة من دوري المحترفين السعودي حتى أطاحت معها برؤوس ثلثي المدربين الذين بدؤوا الموسم، وباستثناء أندية التعاون والرائد والفتح والحزم والشباب فإن كل الأندية غيرت مدربيها حتى وصل عدد المدربين المقالين اليوم لـ 13 مدرباً تناوب على إقالتهم 11 نادياً بمعنى أن ناديين اثنين غيروا مدربيهم مرتين خلال نصف موسم فقط وهذا وحده أمر كافٍ ليخبرك مدى هشاشة المنظومة الاحترافية لدى كثير من أنديتنا.

أن تقيل مدربك بعد أشهر قليلة من التعاقد معه هذا اعتراف ضمني بخطأ في الاختيار، وأن يخطئ ثلثا أندية الدوري في اختياراتها هذا يضع علامات استفهام كثيرة حول أهلية من يقود هذه الأندية "رياضياً وإدارياً" فمن غير المعقول أن تحدث هذه الفوضى من إدارات تمتلك الحد الأدنى من مبادئ الإدارة الرياضية!

غالباً تغيير مدرب أثناء الموسم يتسبب بفشل الموسم على المستوى الرياضي، لذلك من غير المنطقي أن تضيف للفشل الرياضي فشلاً اقتصادياً وتزيد من مصروفات النادي على موسم قد ينتهي بك الحال فيه خالي الوفاض "رياضياً" وبفاتورة باهظة "اقتصادياً".

ومن بين 11 نادياً غيروا مدربيهم سأتحدث عن أسوأ التجارب وهو ما حدث مع أحد والفيحاء اللذين تعاقب على تدريبهما منذ بداية الموسم وحتى الآن ثلاثة أجهزة فنية وهذا الرقم غير اعتيادي ويجب التوقف عنده كثيرًا فمن غير المعقول أن تكرر أخطاءك في الاختيار وبشكل متتالٍ وفي فترة زمنية قصيرة، ثمن تلك الأخطاء واضح للجميع فالفريقان في قاع الترتيب وبحسابات الهبوط هما ضمن دائرة الهابطين الثلاثة ما لم يحدث مفاجأة في الجولات المتبقية.

لا أرى حل ينقذ الكيانات من سوء إداراتها إلا مشروع الخصخصة التي ستزيد مستوى الاحترافية "والتخصص" في إدارات الأندية وبالتالي يغيب الفكر الارتجالي العشوائي الذي كلف كيانات الأندية كثيرًا وعلى جوانب متعددة سواء رياضياً أو اقتصادياً!.

السطر الأخير:

نادٍ بإمكانات الفتح المتوسطة لم يكن ليحقق إنجازاً تاريخياً كالفوز بالدوري دون استقرار تدريبي، سنوات طويلة من الثقة في فتحي الجبال كان ثمنها مكاناً بين الكبار بل والتربع على القمة في فترة من الفترات، هذه التجربة يجب أن تكون نموذجاً للأندية المتوسطة والصغيرة بل ودرساً مستفاداً للكبار أيضاً.






مواد ذات صله

Image

الواقع.. ظالم أم مظلوم؟!

Image

الإذاعات السعودية.. فرص للانطلاق

Image

شعراء لم يعجبوا القصيبي

Image

مملكة البحرين الأبية

Image

النفط وتيارات التحوط

Image

الغد الأفضل

Image

إصلاح الذات







التعليقات