على البال

ذهول سعود وشتاء طنطورة!

كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، كانت الطائرة المتجهة من محافظة العلا مزدحمة بركاب من جنسيات مختلفة، كان ابن العلا سعود وهو متجه معهم للرياض وبملابسه الرسمية مختلفا عن الموجودين معه في الطائرة، كانوا تقريبا يتحدثون عن تجربتهم الثرية التي قضوها في بلدة سعود لمدة أكثر من 18 ساعة متواصلة منذ وصولهم في الصباح الباكر العلا حتى مغادرتهم المتأخرة.

سعود وغيره كثيرون من أبناء مدينة العلا العتيقة التي تفتخر بأنها مدينة التاريخ والحضارة، يلحظون الحراك الكبير الذي تشهده مدينتهم منذ شهرين تقريباً، المطار الصغير في المحافظة شهد حضوراً لافتاً وعالمياً خلال الشهرين الماضيين لنجوم وشخصيات سياسية وإعلامية مرموقة عربياً وأجنبياً، الجميع كان يتحدث عن شتاء طنطورة، والكل يبحث عن سبب هذه التسمية للمهرجان أو الكرنفال الذي تحتضنه المدينة، في حدث غير اعتيادي حتى عالمياً، في وجود كرنفال يجمع أسبوعيا حفلات فنية فخمة ومنوعة في أساليبها الفنية، الأمر ليس مجرد ليال فنية اعتيادية لمجموعة من المغنين، بل حدث يجمع ما بين أهم المغنين والموسيقيين العالميين بمدارس فنية متنوعة.

أبناء العلا ومنهم سعود يعرفون أن تجربة شتاء طنطورة والزخم الإعلامي والحضور الكبير الذي شهدته وتشهده مدينته إنما هي بداية لمستقبل مختلف لهذه المدينة العتيقة والحالمة، والدليل أن رحلته من العلا إلى الرياض والعكس لم تكن من الرحلات الاعتيادية التي اعتادوها في السفر للرياض العاصمة للعلاج أو مراجعة دائرة حكومية أو البحث عن وظيفة، الوجوه مختلفة، الجنسيات متعددة، حتى في المطار الوضع كان مختلفاً؛ لأن الأحداث والمناسبات تصنع وتطور، وهذا ما يحدث منذ هبوطك مطار الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز بالعلا.

الجميل أن نجوم المناسبات الفنية في شتاء طنطورة كانوا من نجوم النخبة محلياً وعربياً وعالمياً، وحتى أوقات هذه الحفلات الزمنية مختلف، لا تتجاوز الثلاث ساعات؛ لأن الأمر تكامل ثقافي فني وليس مجرد ليال أو مهرجان فني كالمعتاد، هو مشروع بصوت الفن الراقي للتخاطب مع عبق تاريخ وحضارة المكان الممثلة في عبق العلا، المدينة التي تجعلك تحلم بالواقع المقبل للسعودية الجديدة، وتندهش أنها إلى قبل ثمانية أسابيع تقريباً، مدينة لا تحلم، وتعيش وفق روتين اعتيادي، ولم يتوقع أحد أن تكون محل أنظار كثيرين، ممن أدهشتهم الأخبار والتقارير عن الشتاء الأكثر دفئاً في العالم، بأجوائه المختلفة التي لا يمكن أن تشبه مطلقاً أي شتاء آخر سوى شتاء طنطورة.






مواد ذات صله

Image

«كلاسيكو» للمتعة فقط

Image

نحتاج مُسرعاً إعلامياً

Image

أين المرجعية؟

Image

اللقاء

Image

لجنة الانضباط والوحش إدواردو!

Image

عندما لا يوجد غبي بيننا!

Image

هل الصحة عرض وطلب؟







التعليقات