المملكة والإمارات أكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة.. مدينة الملك عبدالله الاقتصادية نموذجاً

تعتبر العلاقة التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية الأكبر بين مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي، وتعد الإمارات واحدة من أهم الشركاء التجاريين للسعودية على صعيد المنطقة العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص، فقد بلغ إجمالي قيمة الواردات السعودية من الإمارات في النصف الأول من 2016 نحو 11 مليار ريال، بينما بلغ إجمالي الصادرات السعودية للإمارات 6 مليارات ريال . ويقدر حجم التبادل التجاري بنحو 22 مليار ريال.

وتلعب الاستثمارات المشتركة بين الإمارات والسعودية دوراً حيوياً في العلاقات الثنائية بين البلدين، إذ تتجاوز الاستثمارات السعودية في الإمارات 35 مليار درهم وتعمل في الإمارات حالياً نحو 2366 شركة سعودية مسجلة لدى وزارة الاقتصاد و66 وكالة تجارية، ويبلغ عدد المشروعات السعودية في الإمارات 206 مشروعات، بينما يصل عدد المشروعات الإماراتية المشتركة في السعودية إلى 114 مشروعاً صناعياً وخدمياً، برأسمال مال 15 مليار ريال. فيما تخطت الاستثمارات الاماراتية في المملكة 9 مليارات دولار. ويعتبر إطلاق مدينة الملك عبدالله الاقتصادية بتكلفة تتجاوز الـ100 مليار ريال، نقلة هامة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، حيث تم تشكيل تجمع إماراتي سعودي بقيادة شركة «إعمار» الإماراتية وبالتحالف مع شركات سعودية لتنفيذ المشروع على ساحل البحر الأحمر. وتلعب السياحة بين البلدين دوراً هاماً وحيوياً في تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية بينهما، وتعد من بين أهم القطاعات الواعدة التي توفر فرص الاستثمار وجذب المزيد من المشاريع المشتركة، لتنويع القاعدة الاقتصادية والتجارية في البلدين، خاصة بعد أن خصصت دولة الإمارات مبالغ مالية ضخمة للسنوات العشر المقبلة، لتطوير هذا القطاع، وذلك بعد النجاحات المطردة التي حققتها في جذب شركات السياحة العالمية، لما تتمتع به من مقومات أساسية، تكفل نجاح الصناعة السياحية فيها، وفي مقدمتها الأمن والاستقرار، والموقع الجغرافي الذي يربط بين مختلف قارات العالم، والبنية الأساسية الحديثة والمتطورة من مطارات وموانئ وشبكة طرق ووسائل اتصالات وغيرها من الخدمات الراقية التي يوفرها أكثر من 450 فندقاً في الدولة.

وقطعت دولة الإمارات العربية المتحدة شوطاً كبيراً في إرساء دعائم العلاقات الاستراتيجية بينها والمملكة في كافة المجالات والميادين، على أسس ثابتة وراسخة ومستقرة، وتطمحان، كأكبر قوتين اقتصاديتين في المنطقة في الوصول إلى الشراكة الاقتصادية بينهما من أجل خدمة شعبي البلدين الشقيقين والمنطقة.












التعليقات