حصوات الكلى تصيب الرجال والنساء معاً، وإن كان الرجال أكثر عرضة للإصابة بها، إذ إنها تحدث في حوالي 15 % منهم بينما تحدث في حوالي 5 % من النساء. كما أنها عادة ما تبدأ في الرجال بعد سن الأربعين، أما عند النساء فهي تتكون أكثر بعد سن الخمسين فما فوق. وفي المملكة تحدث الحصوات في كل 111 من 100000 شخص بحسب إحدى الدراسات. وعندما يتعرض المريض لتكون حصوة الكلى ولو مرة واحدة فهو معرض لمعاودة الإصابة بها إذ تشير الدراسات إلى أن إمكانية تكرارها تحدث في 10 % خلال السنة الأولى بعد الأصابة الأولية وحوالي 50 % خلال العشر سنوات التالية.

ومعظم حصيات الكلى عبارة عن كتل ملحية صلبة وجدت طريقها إلى الجهاز البولي، وتتكون عادة من مركبات الكالسيوم والاكسالات، أو في حالات نادرة من الكالسيوم والفوسفات وبكميات قليلة جداً من حمض اليوريك.

ونرصد في القائمة التالية خمسة عشر سبباً يساعد على الإصابة بهذا المرض:

1- الاعتقاد بالابتعاد عن الكالسيوم

الفكرة السائدة عند الأغلبية لتجنب حصوات الكلى هو تقليل تناول الكالسيوم لدخوله في تكوينها. ولكن الأبحاث أشارت إلى العكس من ذلك، وبحسب دراسة أجريت عام 2013 في كلية الطب بجامعة هارفارد فإن الأشخاص الذين يتناولون الأغذية التي تحتوي على الكالسيوم بكميات غنية لا تكثر لديهم الإصابة بحصوات الكلى مقارنة بالأشخاص الذين يبتعدون عن تناول الكالسيوم. وتفسير ذلك يعود إلى حقيقة أن الاكسالات في الظروف الطبيعية ترتبط مع الكالسيوم داخل الجهاز الهضمي، وعندما تقل نسبة الكالسيوم بالجسم تكون حرة ويزيد ترسيبها بالجهاز البولي مسبباً حصوات الكلى.

-2 السلطة

هنا يبرز دور مادة الأكسالات مرة أخرى والتي يكثر وجودها في الخضروات الورقية مثل السبانخ، والراوند، والبنجر. والحقيقة أن الأكسالات ترتبط بالكالسيوم داخل الأمعاء ثم تخرج خارج الجسم عن طريق الجهاز الهضمي. ولكن في حال تناوله بكميات كثيرة فإنه يتركز بالبول ما يسبب حصوات الكلى. لذلك ينصح باستبدال بعض أنواع الخضروات بأنواع أخرى مثل تناول البقدونس بدلاً من السبانخ، والقرنبيط بدلاً من نبات القطيفة، أو ما يعرف بالسبانخ الإفريقية.

3- الأطعمة المملحة

تأتي حصوات الكلى في قائمة الأمراض التي تسببها الأطعمة المملحة. وعندما يكثر تناول الصوديوم – ملح الطعام- فإن الكلى تقوم بإخراج الكثير من الكالسيوم فتكثر نسبة تركيزه في البول ما يؤدي إلى تكوين الحصوات. وما ينصح به من كمية الصوديوم خلال اليوم هو 2300 مللغرام، أما مرضى ارتفاع ضغط الدم فيجب عليهم تخفيض الكمية إلى أقل من 1500 مللغرام يومياً.

4- كميات غير كافية من الحمضيات

تكمن أهمية الحمضيات لاحتوائها على مركبات السيترات التي تلعب دوراً مهماً في تخفيض عوامل الإصابة بحصوات الكلى، لذلك ينصح بشرب الليمون يومياً. تجدر الإشارة إلى أن شراب البرتقال لا يؤدي نفس الفائدة المتحققة من شرب اليمون.

5- الإسراف في تناول اللحوم

تزيد نسبة الإصابة بحصوات الكلى عند الأشخاص الذين يتناولون اللحوم بنوعيها (البيضاء والحمراء). حيث وجدت دراسة أجريت عام 2014 ونشرت في (Nutritional Epidemiology) المتخصصة في علم الأوبئة الغذائية، أن الأشخاص النباتيين والأشخاص الذين يعتمدون على الأسماك في غذائهم تنخفض نسبة الإصابة لديهم 30-50 % عن أولئك الذين يتناولون 100غم من اللحوم يومياً (أي ما يعادل شريحة ونصف من اللحم)، وذلك لأن الشخص حينما يعتمد على اللحوم في غذائه فإنه بالمقابل يقلل من كميات الخضروات والفواكه، التي تحتوي على عنصر المغنيزيوم ذي المقدرة على منع تكون الحصوات.

6- الطقس الحار

من المشاهد ارتفاع نسبة الإصابة بحصوات الكلى في المناطق الحارة ومنها المملكة التي تزيد نسبة الإصابة فيها 50 % عن المعدل المعروف في المناطق الباردة، ووجدت دراسة نشرت عام 1996 بصحيفة علم الأوبئة الغذائية الأميركية (the American Journal of Epidemiology)، أن الأشخاص الذين يقطنون جنوب شرق أميركا تتضاعف لديهم إمكانية الإصابة بحصوات الكلى عن نظرائهم في المناطق الباردة، لأن الطقس الحار الجاف يفقد الشخص كمية أكبر من السوائل عن طريق العرق ما يعرض الجسم للجفاف. وعدم تناول الماء بكميات كافية يزيد من تركيز المعادن في البول التي ترتبط ببعضها لتكون الحصوات.

7- كميات زائدة من الشاي

يعد الشاي الأسود أكثر أنواع الشاي المفضلة لدى الكثيرين، وهو أيضاً ذو تأثير سلبي على الكلى لكونه مصدراً لمادة الاكسالات المسببة لحصوات الكلى.

8- المشروبات الغازية والسكرية

لا شك أن توازن السوائل داخل الجسم يمنع تكوين حصوات الكلى. وأفضل طريقة كما يذكر الباحثون لحفظ ذلك التوازن هو تناول ثمانية أكواب من الماء يومياً، وذلك لتمييع المواد المكونة للحصوات. في المقابل يحذر الباحثون من المشروبات التي تحتوي على السكر لأنها من العوامل المساعدة في تكوين الحصوات. والمشروبات الغازية مثل الكولا مضرة جداً لمن عنده حصوة كلوية فهي تقلّل من نسبة السيترات وتزيد من نسبة الفوسفات في البول وبالتّالي نسبة الكالسيوم المترسب في البول، فشرب علبة من الكولا ذات حجم 250 ملم مرة واحدة في الأسبوع يزيد من نسبة تكون الحصوة ب15 %. وكذلك الحال مع شراب كأس من عصير التفاح أو الجريب فروت فهو يزيد من نسبة حصوات الكالسيوم في الكلى بنسبة 44%.

9- عامل الوراثة

يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى إذا تعرض لها أحد الوالدين. ولا يقتصر السبب فقط على أن أفراد العائلة الذين لهم نفس النظام الغذائي.

10- التهاب الأمعاء

الأشخاص الذين يعانون من مرض كرون أو القولون التقرحي هم أكثر عرضة للإصابة بحصوات الكلى. ويرجع السبب إلى أن هذه الأمراض تكون مصحوبة بالإسهال الذي يعرض الجسم للجفاف. ومعروف أن الجفاف يزيد من نسبة تركيز المواد المعدنية التي تدخل في تكوين الحصوات.

11- التهاب المسالك البولية المتكرر

يعد التهاب المسالك البولية المتكرر من علامات الإصابة بحصوات الكلى، ووجود التهابات فى البول يزيد من كمية الأمونيا فى البول ومن ثم تكوين حصوات الأمونيا، وعادة هذا النّوع يكثر في النّساء لزيادة حالات التهابات المسالك البولية لديهن.

12- الإسراف في استخدام الملينات

عرفت الملينات منذ 2000 عام، وطوال هذه المدة يسيء البعض استخدامها، منهم كبار السن الذين يعانون الإمساك المزمن، ويستخدمها البعض الآخر كوسيلة لإنقاص الوزن. ويؤثر الاستخدام الزائد للملينات في مقدرة الجسم على امتصاص المواد الغذائية والأدوية، كما يؤثّر في توازن الشوارد في الجسم ويسبب الجفاف ويزيد من تكون الحصوات الكلوية.

13- أدوية الصداع النصفي

مادة التوبيراميت الموجودة في عقاقير علاج الصداع النصفي تزيد من فرصة الاصابة بحصوات الكلى لأنها تزيد من مستويات الحموضة في المسالك البولية والتي تساعد بدورها في تكوين حصوات الكلى.

14- زيادة الوزن

أشارت عدة دراسات أن الأشخاص البدناء تزيد لديهم فرصة الإصابة بحصوات الكلى بنسبة 35 % مقارنة بالأشخاص معتدلي الوزن. ولم يتوصل الباحثون إلى تحديد السبب، ولكن يرجح الباحثون بأن الأشخاص من ذوي الأوزان الزائدة تحدث لديهم تغيرات في مستويات الحموضة في البول ويرتفع لديهم حمض اليوريك الذي يسبب تكوين الحصوات.

15- عمليات إنقاص الوزن الجراحية:

وفقاً لدراسة نشرت عام 2009 في مجلة طب المسالك البولية، فإن العمليات الجراحية لإنقاص الوزن قد تزيد من فرص الإصابة بحصوات الكلى. ويرجع السبب في ذلك أن جسم المريض بعد إجراء العملية قد لا يتمكن من امتصاص الكالسيوم من الغذاء فيزيد من وجود الاكسالات التي تترشح في المسالك البولية والتي بدورها تسبب تكوين الحصوات. لذا يجب على المريض مراجعة الطبيب لتحديد الطريقة المناسبة للحد من فرصة الإصابة، إما بشرب كميات زائدة من المياه، أو تقليل تناول اللحوم والصوديوم، أو بزيادة كمية الكالسيوم بعد عمليات إنقاص الوزن.