ماريو الصغير كان قبل كل شيء قارئاً نهما، على غرار جميع الكتّاب على ما اعتقد. تَعلُّم القراءة بالنسبة لي هو أجمل واثمن هدية تلقيتها في حياتي. أذكر اني كنت يومذاك في الخامسة من عمري، وقد غير هذا الأمر العالم كله من حولي في شكل جذري، حد أدني أعتقد أن «دعوتي» أو موهبتي الأدبية ولدت في تلك اللحظة المنعطف. وشرارتها المولدة كانت السعادة التي منحتني إياها التهام الكتب في مرحلة طفولتي، مرحلة الاكتشافات الكبرى. وبدأت فعلا في الكتابة في شكل شبه تلقائي في مرحلة لاحقة. وكنت بعد فتى. لكني لم أدرك في شكل

«واع» أنّ الأدب هو ما أريد فعله في حياتي إلا عندما أصبحت في الجامعة. فعندما كنت مراهقاً، لم يكن ممكناً في بلاد كبلادي، البيرو، أن يحلم المرء أن يكون كاتباً فحسب، بل كان له أن يفكر خصوصاً كيف سيجني عيشه، لأن الكتابة لا تطعم خبزاً. ولذلك درست الأدب والمحاماة في الوقت نفسه. الكني في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة كنت قد عقدت عزمي، وعلمت أن الكتابة حياتي.