تميزت الندوة التي أقامها أدبي الأحساء تحت عنوان (العوامية من مصدر قلق إلى مركز إشعاع وألق) بضيوفها وحضورها، وبما قدم فيها من خلال محاورها الثلاثة التي دار الحديث فيها حول "حيّ المسورة" الواقع في بلدة العوامية بمحافظة القطيف الذي تحول من حيٍّ قديم عشوائي ظهر اسمه مؤخراً في الأحداث الإرهابية واتخذ منه الإرهابيون وكرًا لتنفيذ إجرامهم ضد الأبرياء من المواطنين ورجال الأمن، مما أدى إلى مواجهات مع هذه المجموعات الإرهابية التي اعتدت على السكان الآمنين وعلى رجال الأمن والعابرين من هذا الحي، إلى حي وفق رؤية عصرية تحوله إلى مركز إشعاع حضاري في شتى المجالات، فأنشأت الدولة في العوامية حيًا نموذجيًا يتكون من مساكن حديثة لأهالي البلدة كما يحتوي على أسواق ومحلات تجارية ذات طابع تراثي، ومنطقة أثرية، ومركز ثقافي، ومكتبة عامة، وصالة رياضية وغير ذلك من المرافق الخدمية.

وشهدت الندوة حضورًا شبابيًا كثيفًا وأدارها صالح العجرفي وقدم خلالها عرضًا مصورًا عن هذا المشروع النموذجي.

وتحدث عضو مجلس بلدي بلدية القطيف إبراهيم آل إبراهيم عن المشروع الجديد والرهان القائم على إنجازه كمشروع وطني مبهر خلال فترة زمنية قصيرة.  بينما أشار الدكتور فهد الخريف أستاذ علم الاجتماع الجنائي المشارك بجامعة الملك فيصل إلى جهود الدولة في مواجهة الفكر الضال وبّين أن هناك خططًا لمقارعة الفكر بالفكر في حين أن لدى بعض الدول ميلا لفرض الفكر بالقوة إلا أن بلادنا بحثت في جذور السلوك الخاطئ وعالجته وما مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية الاجتماعية إلا نموذج رائد لمعالجة هذه الأفكار والسلوكيات المنحرفة والأفكار الضالة، وأكّد الخريف أن جميع من خرجوا من هذا الحي أو هربوا من الذعر أمّنت لهم الدولة المسكن الآمن بشكل عاجل، في حين أكد المهندس عصام عبداللطيف الملا وكيل أمانة المنطقة الشرقية للتعمير والمشاريع، أن مشروع وسط العوامية بداية لسلسلة متتابعة من المشاريع المهمة وهناك مداخل يتم العمل عليها لربط العوامية ببقية أحياء القطيف كما أن هناك توجهًا وطنيًا لرفع مستوى الطرق فيها لتصبح نسيجًا عمرانيًا متلاحمًا مع بقية الأحياء.  

واختتمت الندوة بإعلان الإعلامي عادل الذكر الله عن تسيير النادي رحلة خاصة لجميع إعلامييّ وإعلاميات ومثقفي ومثقفات الأحساء إلى حي المسورة بالعوامية في ضيافة أمانة المنطقة الشرقية.

وكان لرئيس نادي الأحساء الأدبي الدكتور ظافر الشهري كلمة أخيرة عبّر فيها عن سعادته بهذه الندوة التي وصف فيها الطرح بالمميز، وأنها ندوة هادفة لفئة الشباب وهم عماد مهم لمستقبل الوطن. مبينًا أن هذه الندوة تأتي ضمن حملة النادي الوطنية الثانية التي أطلقها النادي تحت مسمى (أدبي الأحساء.. الوطن أولاً).