مصفاة الرياض تعزز إنتاجها بتكرير 130 ألف برميل من النفط

الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي

عززت مصفاة الرياض، بطاقتها التكريرية البالغة 130 ألف برميل من النفط الخام في اليوم، إنتاجها من المشتقات البترولية لتبلغ نحو 100 مليون برميل وتشمل غاز البترول المسال بطاقة 15 مليون برميل سنوياً، وتنعم بنسبة كبيرة من التكرير، ومن البرميل الواحد يتم تحويل 95 % إلى منتجات مكررة وهي نسبة مرتفعة جداً حيث تنتج الديزل بطاقة 22 مليون برميل سنوياً تقلها تسعة ملايين شاحنة من دون حوادث ولا تأخير ومطابق للمواصفات، وكذلك الحال للبنزين بطاقة 16 مليون برميل تكفي 42 مليون سيارة من جدة للرياض ووقود الطائرات بطاقة خمسة ملايين برميل تكفي لتسيير 70 ألف رحلة جوية، وغاز الطبخ بطاقة مليوني برميل بما يكفي 13 مليون أسطوانة صغيرة وهو ما يكفي لمليون أسرة والإسفلت بطاقة سبعة ملايين برميل سنوياً تكفي لإنشاء 650 طريق سريع بين الرياض والدمام.

ونوه مدير مصفاة الرياض م. عبدالرحمن الفاضل بالموقع الاستراتيجي للمصفاة وذلك بالرغم من اعتبارها من المصافي القلائل عالمياً والأولى في المملكة التي لا تطل على بحر أو مصدر مائي في حين أن المياه تمثل أهمية قصوى في عمليات المصافي حيث تستهلك مصفاة الرياض 15 ألف برميل يوميا من المياه وتوفرها جميعها من مصادر مياه الصرف الصحي التي تعالجها لاستخدامات مياه إطفاء الحريق وللغلايات بنقاوة تعادل 20 % من المياه الصالحة للشرب وتعد من المصافي التحويلية من التقطير الفراغي والتهذيب البلاتيني والتكسير الهيدروجيني، في وقت تحوي المصفاة وحدة للتجزئة الهيدروجينية بطاقة 30 ألف برميل ووحدة تهذيب بالوسيط الكيميائي لتحويل النافثا إلى منتجات مزج البنزين.

وتساهم المصفاة في دعم الطاقة التكريرية لشركة "أرامكو السعودية" والتي أضافت 1,2 مليون برميل للطاقة التكريرية خلال ثلاث سنوات لتفي بالمتطلبات الزائدة على المنتجات المكررة في وقت تمتلك "أرامكو" أكبر مصفاة في أميركا بطاقة 600 ألف برميل ورئيسها سعودي وكذلك الحال في امتلاكها أغلب حصص مصفاة إس أويل في كوريا بطاقة 670 ألف برميل ورئيسها أيضاً سعودي، ومصفاة شوا شل في اليابان بطاقة 445 ألف برميل، ومصفاة فوجيان بطاقة 280 ألف برميل، في حين أن أرامكو تلتزم بتزويد مصافيها الخارجية بالنفط ما يضمن سوقا نفطية منتعشة للمملكة غير متأثرة بارتفاع وانخفاض النفط وأزماته المختلفة.

في وقت تتجه شركة أرامكو للاستحواذ على 70 % من شركة "سابك" بهدف أن تصبح الشركة الأولى للنفط والبتروكيميائيات في العالم لتنافس نظراءها العالميين الذين يحظون بهذه الميزة وأرامكو تسعى لتعظيم القيمة المضافة للبرميل الواحد، في حين أجلت مسألة الطرح حتى بلوغها المرتبة الأولى عالميا وتصبح الذراع الطولى وهي تسير بسرعة فائقة للوصول لطموحها لتصبح رقم واحد في العالم.

ومن المقرر أن تخضع مصفاة الرياض للصيانة العامة خلال الأشهر القادمة حيث تعمل من الآن لتأمين إمدادات فترة إغلاق المصفاة للصيانة، والمملكة لديها مشروع الخزن الاستراتيجي الجبار الذي أنشأته الدولة ويضم خمسة مراكز خزن موزعة في مختلف مناطق المملكة بطاقة تخزينية 12 مليون برميل تشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات التي تضمن إمدادات وافرة تحت مختلف الظروف حيث تدير أرامكو وتشغل المخزون بخلاف 20 محطة توزيع في أنحاء البلاد مرتبطة بخطوط الأنابيب التي تنقل النفط ومشتقاته داخل المملكة بطول 25 ألف كم.

إضافة إلى تطوير إنتاجية آبار قديمة نظراً لتطور التقنيات التي مكنت من رفع إنتاج العديد من الآبار بنسبة 60 % ومع ذلك لم تستكن أرامكو لهذه الطاقات الإنتاجية بل إنها تتجه للطاقات البديلة الشمسية والرياح والمتجددة التي تعدها أرامكو ليس منافسة لها بل داعمة للاستثمار في شؤونها في ظل تعظيم أرامكو للاستثمار في التقنيات وبراءات الاختراع في وقت تمثل مصفاة الرياض جزءا من هذه المنظومة حيث تحصّل اثنان من عامليها السعوديين على براءاتي اختراع وسجلت في أميركا وكندا وأوروبا والآن تستثمر تجاريا حيث تقدم ثلاثة مقاولين لأرامكو لاستخدامها تجارياً.

وتؤدي شركة "أرامكو" دوراً محورياً استراتيجياً مهماً خلال فترة الحج حيث تؤمن إمدادات لأكثر من 30 ألف طائرة في القدوم والمغادرة في فترة ثمانية أيام فقط، حيث تستعد الشركة للحج قبل موسمه بستة أشهر من تعبئة الخزانات بنحو 100 مليون برميل ديزل وأخرى بنزين ووقود طائرات وتتواجد أرامكو في قلب عرفة لخدمة طائرات ومعدات الدفاع المدني وغيرها من خلال مخازن مؤمنة.












التعليقات