من بداية هذا الموسم ومعالم المنافسة على بطولة الدوري يتضح بأنها ستكون بين الهلال والنصر، والسبب يكمن في الاستقطابات النوعية للاعبين الأجانب، وللمدربين حيث إن الهلال جلب مدرباً كبيراً شكّل إضافة نوعية في المدة القصيرة التي قضاها قبل أن تتم إقالته في منتصف الموسم لأسباب غريبة وواهية! فيما النصر جلب مدرباً عالمياً في منتصف الموسم بعد إقالة مدربة السابق لأسباب فنية غير مقنعة! وهذا خلق تنافساً مثيراً بين الفريقين في الميدان حيث يفصل بينهما ثلاث نقاط فقط، ما جعل الهلال يتصدر جدول الترتيب وسط مطاردة نصراوية مباشرة.

ولأن المتنافسين هلال ونصر فقد اتسعت دائرة المنافسة بين الفريقين، لتشمل الجانب الإعلامي سواء التقليدي أو الجديد وتحديداً (تويتر)، لكن للأسف أن طبيعة التنافس الإعلامي بينهما مال أكثر للتشكيك وفرد العظلات والتباكي والاستهزاء والإسقاطات فيما بينهما، وكأني بكل معسكر يبحث عن نجاح صوري حتى لو كان على حساب المنطق.

ولأن الموسم لم ينتهِ والتنافس بينهما وصل ذروته، انتقل هذا الأسبوع التنافس إلى التعاقد مع النجم هتان باهبري، حيث رصد كل معسكر ملايين الريالات للظفر بخدماته من دون مشورة المدربين ومن دون التأكد من الاحتياج الفعلي لكل طرف، صحيح أن هتان لاعب جيد لكن هل الناديان يحتاجانه فعلاً؟ سأترك الإجابة للقارئ الكريم، أما أنا فسأنتقل بالحديث عن جزئية أخرى لها تأثير مباشر في المنافسة بين الفريقين، الجزئية التي وددت الإشارة إليها من دون إسهاب، تتعلق باتحاد الكرة التائه ولجانه المتخبطة، لأسأل بعض الأسئلة التي ننتظر الإجابة عليه، هل لديكم هدف واضح يتعلق بالمنتخب وبالدوري وبالأندية وبتطوير اللعبة؟ إذا كانت الأهداف موجودة فهل لديكم خطط عمل واضحة؟ وكيف سيكون التنفيذ؟ ومتى نتوقع النتائج؟ ونختم هذا المقال بسؤال عريض موجه لمجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم ولمجلس إدارتي الهلال والنصر ولبعض الإعلاميين، والسؤال هو متى ننضج؟!