يبدو أن الصراع الهلالي - النصراوي الذي كان خارج الملعب في الـ 20 عاماً الماضية بحكم السيطرة المطلقة للفريق "الأزرق" على البطولات والإنجازات والمستويات المتذبذبة التي كان يقدمها الفريق "الأصفر"، والتي بسببها ابتعد عن منصات التتويج، وفرضت عليه اللعب خارج الملعب وملاحقة "الزعيم" والتشكيك في بطولاته حتى أصبح حديث جل النصراويين عن الهلال أكثر من مناقشتهم لأوضاع فريقهم ومعالجة أوضاعه.

في هذا الموسم وبفضل الدعم الكبير الذي قدمته القيادة للرياضة السعودية وخصوصاً كرة القدم كان الفريق النصراوي هو المستفيد الأكبر من هذا الدعم إذ استغل قرار مشاركة ثمانية لاعبين أجانب بشكل أمثل ورمم صفوفه جيداً، وعوض بذلك ضعف العنصر المحلي الذي يتميز به منافسه الهلال.

النصر في الموسم هو الأخطر، والأثقل فنياً بتواجد العنصر الأجنبي المتميز، والذي صنع الفارق، وجعل من فريق كان بعيداً في المواسم الماضية يختصر المسافات، وينافس بقوة الهلال والأهلي اللذين يعدان واجهة الكرة السعودية خلال العشرة أعوام الماضية بفضل الدعم الكبير الذي يقدمه محبو وعشاق الناديين وخصوصاً أعضاء الشرف، والذي كان ثمرته التنافس القوي على البطولات، ودعم المنتخبات الوطنية بالنجوم، فلا يمكن أن تظهر تشكيلة لـ "الأخضر" دون أن يكون نصيب العملاقين منها هو الأكثر.

البوادر تشير إلى انحصار التنافس على بطولتي دوري كأس الأمير محمد بن سلمان، وكأس الملك بين عملاقي العاصمة خصوصاً بعد خروج الأهلي من كأس الملك وابتعاده عن المنافسة على الدوري، فالفريقان العاصميان هما الأقوى والأفضل في الموسم وستشهد الجولات المقبلة تنافساً قوياً وشرساً داخل الملعب وخارجه؛ فالهلاليون الذين كان بإمكانهم حسم اللقب باكراً في الجولات سيعانون كثيراً في مقبل الجولات، خصوصاً مع التطور والانسجام الملحوظ على الفريق "الأصفر" الذي بات فريقاً يضرب بقوة ولا يرحم الخصوم.

الفريق النصراوي أمام فرصة تاريخية لن تتكرر وهي مشاركة ثمانية لاعبين أجانب والتي تشير التوقعات إلى تواجد اللاعب الأجنبي بهذا العدد في ملاعبنا سيكون الأخير خصوصاً بعد أن شكل اتحاد كرة القدم لجنة لدراسة التجربة بفريق عمل يضم عدداً من الخبراء وإعلان النتائج بشكل عاجل، ففي حال قلص اتحاد الكرة عدد اللاعبين الأجانب وعادت الفرق تعتمد على اللاعب المحلي فإن الفريق النصراوي لن يكون منافساً بهذه القوة؛ فالعنصر المحلي لديه لا يقارن بالعنصر المحلي في الهلال والأهلي ولهذا هذا الموسم هو فرصة كبيرة للفريق النصراوي للعودة لمنصات التتويج.

*باختصار

-مشاركة ثمانية أجانب أثر على المنتخب الوطني وستدفع الأندية ثمنه في بطولة الأندية الآسيوية.

-اعتماد الحكام على تقنية "فار" في جميع القرارات أفسد حلاوة المنافسة في الدوري.

-حديث مهاجم النصر عبدالرزاق حمدالله الفضائي يجب أن لا يمر مرور الكرام على لجنة الانضباط.

-التعاون فريق منظم وخطير ويلعب كرة جماعية أفضل من الفرق المنافسة.

-موجة الاستقالات في اتحاد الكرة تضع أكثر من علامة استفهام.