اللحيدان: رواية «الغرانيق» مكذوبة

أ. د. صالح بن سعد اللحيدان

تلقت «الرياض» تعقيباً بعث به الأستاذ الدكتور صالح بن سعد اللحيدان - كاتب ومؤرخ - على ما نشر في «ثقافة اليوم» تحت عنوان «الـروايـة التاريخيـة.. مـوازاة تُـؤثـر المنتـصـريـن» في عددها ليوم الاثنين 22 - 5 - 1440هـ، وقال: لقد أثار هذا الطرح شيئاً ذا بال عن هذا الموضوع خاصة فيما يتعلق بالتاريخ والرواية، وكان هذا التناول جيداً إلا أنه يحتاج إلى إضافة لاسيما والتاريخ في جملته قد دخله وداخله أمور كثيرة من السرد الروائي الإنشائي وكذا ما يتعلق بالآثار. وعلى هذا الأساس رغبت بذل شيء مهم حيال ما تم نشره من باب عموم الفائدة وخاصة أن العلم رحم لابد أن توصل، وعلى هذا أذكر ما يلي:

من كتب التاريخ تلك التي أوردت الضعيف من الآثار «مروج الذهب» وما دونه ابن شبه وكذلك الأزرقي، وما جاء في كتاب «مقاتل الطالبيين» وأيضاً ما ورد من روايات مجملة عند ابن خلدون وكذلك عند ابن هشام لكنها قليلة وأيضاً ما دونه الهمداني.

ومن المعاصرين ما ألفه محمد حسين هيكل في سفره «حياة محمد صلى الله عليه وسلم» وما كتبه توفيق الحكيم وطه حسين وخاصة «على هامش السيرة» و»الوعد الحق» وما يبثه عدنان إبراهيم بين حين وحين وهذا الأخير يسف كثيراً وكذلك ما دونه يوسف بن زيدان وسلام البحيري والقمي، ولعل سبب حصول الخطأ وإيراد الآثار الضعيفة والموضوعة وما لا أصل له أن القوم ينقل بعضهم من بعض دون نظر إلى الإسناد وحقيقة علم المتون وأساسيات علم الجرح والتعديل وهذا أصل في حقيقة الخلل الحاصل مما لاشك فيه.

ومن المعلوم من حال العلم أي علم بالضرورة أنه لابد من تحقيق العلم بصحة المنقول، ذلك أن الأخبار لابد لها من قائم تقوم عليه وهذا القائم هو الأثر ولابد أن يكون صحيحاً لأن النقل العلمي أمانة والأمانة تقتضي دون ريب الصحيح من الأثر، ولا يقال إن التاريخ يمكن التساهل به. كلا لأن التاريخ أخبار وروايات وعبر وآثار فما لم يكن المنقول صحيحاً فإن ذلك يكون موضع شك كبير وهذا لا يقبله القارئ الحر الجيد النزيه. وقد ورد في طرح «الرياض» الغراء قضية «الغرانيق» وهذه رواية قد أوردها بعض المؤرخين لكنها مكذوبة.

ومن باب الفائدة أورد بعض ما يلزم إيراده مما كتبه بعض المؤرخين وهي آثار ضعيفة ومنها ما يلي:

  • قصة التحكيم يوم الجمل بين عمرو بن العاص وأبي موسى الأشعري.

  • موضع ولادة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه موضع المكتبة الآن.

  • موضع قبر أم النبي صلى الله عليه وسلم وأنه في الأبواء.

  • موضع رأس الحسين وأنه بمصر.

  • موضع قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

  • أن حليمة السعدية من هذيل.

  • تعشيش العنكبوت على الغار.

  • أن عمر بن الخطاب دفن ابنته وهي حية.

  • إسلام أبي طالب

  • أن قريشاً اسم لرجل، والصحيح أنه وصف وقريش اسمه «فهر» أو «عامر».

هذا ما أحببت بيانه وتوضيحه، والله من وراء القصد.












التعليقات