الـروايـة التاريخيـة.. مـوازاة تُـؤثـر المنتـصـريـن

الدمام - حسن القحطاني

نظمت ديوانية رتوة الفكرية إحدى مبادرات المجتمع المدني أمسية للروائية أميمة الخميس قدمتها الدكتورة فاطمة الشملان في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وطرحت الخميس في بداية الأمسية تساؤلات حول الرواية التاريخية والحكاية المضمرة، وأن في داخل كل رواية تاريخية هناك رواية مقصاة ومغيبة، وهل الرواية التاريخية توثق التاريخ؟، أم هي تسرد التاريخ نفسه؟ وإلى أي مدى يتاح للروائي تصنيع المادة الخام للتارخ؟، وهو سؤال دائما يحدق ويتربص «بالرواية التاريخية» مستشهدة بروايتها الاولى والوحيدة في كتابة التاريخ «مسرى الغرانيق في مدن العقيق».

وتطرقت إلى بداية الرواية التاريخية وبدايتها في العالم العربي مع الكاتب فريد ابو حديد، وهي تتنقل بين المحاور مفصلة حال «الرواي» في العالم العربي والزمن الحاضر خاصة ومرحلة النضوج والتماسك الفني في ظل «الحراك الفكري» الذي شمل العالم العربي لإعادة قراءة التاريخ واعادة علاقة القارئ به، وأشارت الخميس إلى وضع «الرواية التاريخية الحديثة» وخلوصها من «التنميط والنمذجة» بوجود طرح حول مصداقية التاريخ، واستنطاق «الحادثة التاريخية» فلا يوجد نص «نقي السلالة» فكل نص هو نص جامع تقوم في انحائه نصوص أخرى. وتتسائل عن تتطابق «الرواية التاريخية» مع «التاريخ» وهل تتوازى معه؟، وقالت: إن الرواية تستقل بتاريخها الخاص الموازي والرسمي، تاريخ المنتصرين والشخصيات الكبرى في المعارك، فتضل الرواية موازية للتاريخ وليست التاريخ نفسه، بل بنية تتخلل هاذا التاريخ وتتبلور بداخله.

وتنتقل إلى المحور المهم ومرتكز الأمسية ومحط أنظار الجمهور المنتظر لسماع «كواليس وملامح» رواية «مسرى الغرانيق في مدن العقيق»، وما تحمل بين سطورها من تساؤل عن العقل، والعلاقة بين المركز والأطراف مسترسلة بإيجاز واضح ينم عن إلمام بكل جوانب الثقافة التاريخية.












التعليقات





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع