تعتبر وزارة الإسكان مؤشر انتهاء البناء للوحدات السكنية الجديدة الذي يعتمد في حسابه على تحليل بيانات الشركة السعودية للكهرباء عن عدد الوحدات السكنية التي ترتبط بشـبكة الكهرباء كل عام هو أحد المؤشرات الدالة على مستوى المعروض السكني الجديد الذي يتم ضخه فعلياً في السوق، وقد سبق أن نشرت وزارة الإسكان بأن إجمالي عدد الوحدات السكنية الجديدة التي طرحت في سوق الإسكان العام 2017 استناداً إلى هذا المؤشر قد بلغ ما يزيد على (401) ألف وحدة سكنية.

كما نعلم أن الوحدات السكنية التي دخلت السوق في العام 2017 هي نتاج المشروعات للأفراد والشركات والمؤسسات التي تم البـدء في تنفيذها -على الأقـل- في العـام الذي سبقه، أي العام 2016، بمعنى أنها نتاج مرحلة ما قبل الإعلان في بداية العام 2017 عند الشروع في البرنامج المقدم من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية الذي اطلق عليه مسمى «سكني»، والذي بالطبع لم يكن لأحد أن يتوقع ظهور بوادره إلا في العام الذي يليه وهو العام 2018.

وزارة الإسكان قامت مؤخراً بنشر بيانات كل من الربع الأول والثاني من العام 2018 لمؤشر انتهاء البناء للوحدات السكنية الجديدة، المبني على تحليل البيانات التي لدى الشركة السعودية للكهرباء، والتي تظهر أن الربع الثاني قد بلغ فيه عدد الوحدات الجديدة نحو (97) ألف وحدة سكنية، بينما في الربع الأول وصل عدد تلك الوحدات إلى ما يزيد قليلاً على (90) ألف وحدة سكنية، ليربو إجمالي الوحدات السكنية الجديدة التي دخلت سوق الإسكان بحلول منتصف العام 2018 على الـ(187) ألف وحدة سكنية.

هذه البيانات توحي في الواقع من خلال تحليل ما ورد فيها عن الربع الأول والثاني من العام 2018 إضافة إلى بيانات العام الذي سبقه، إلى توقع ألا يتجاوز إجمالي عدد الوحدات السكنية الجديدة التي طرحت بالفعل في سوق الإسكان نهاية العام الماضي 2018، ما سـبق وأن تم طرحه في العام 2017، الأمر الذي يقود إلى الاستنتاج بأن برنامج «سكني» ليس فقط لم يعمل على زيادة النمو في عدد الوحدات السكنية بسوق الإسكان، وإنما ساهم أيضاً في تراجع، إن لم يكن إحجام نسبة ليست بالقليلة من الأطراف ذات العلاقة من أفراد ومؤسسات عن توفير الوحدات السكنية في سوق الإسكان بالقدر الذي كان عليه إسهامهم في مرحلة ما قبل العام 2017.