توافقت توقعات عدد من المحللين الماليين والمستثمرين في سوق المال السعودي مع توقعات رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية محمد القويز على هامش منتدى دافوس، بشأن زيادة ملكية المستثمرين الأجانب بالسوق السعودي خلال هذا العام 2019م، إلى ما يزيد على الضعف إضافة إلى وفرة السيولة التي سيستقطبها السوق بعد ترقيته لكافة مؤشرات الأسواق الناشئة، وأكدوا بأن صدور الأمر السامي بإقرار وثيقة سياسة الاستثمار بالمملكة يدعم تلك التوقعات ويدعم دخول المزيد من المستثمرين لسوق المال ولغيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى.

وأكد المحلل المالي، تركي بن حسين فدعق، إن هيئة سوق المال تشكر على سعيها الجاد لإيجاد إطار تنظيمي لدخول المستثمر الأجنبي الاستراتيجي للسوق أسوة بالمستثمرين الماليين، مشيراً إلى توقعه أن يستقطب سوق المال السعودي بعد ترقيته لمؤشرات الأسواق الناشئة ما يزيد على 40 مليار دولار، ولكن ذلك لا يعني ارتفاع المؤشر في وقت الترقية نظراً لأن وزن مؤشر الشركات 32 التي ستدخل قد يكون أعلى من المتوسط في المؤشرات.

وقال تركي فدعق، أوافق رئيس مجلس إدارة هيئة السوق في توقعاته بالنسبة لزيادة عدد المستثمرين، وأرى أن موافقة المقام السامي على إقرار وثيقة سياسة الاستثمار في المملكة تدعم ذلك بشكل كبير ليس فقط بالنسبة لسوق المال ولكن للاقتصاد الوطني بشكل عام إذ تتضمن المساواة بين المستثمرين السعوديين وغير السعوديين وتعزز استدامة الاستثمارات وتضمن الشفافية والإجراءات الواضحة للتعاون مع المستثمرين وشكاويهم.

بدوره قال، رئيس مجلس الأعمال السعودي الإيرلندي السابق، الدكتور أمين الشنقيطي، أتوافق مع توقعات رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية بالنسبة للأرقام التي توقعها لمعدلات السيولة بعد ترقيته لكافة مؤشرات الأسواق الناشئة وأظن الجزء الأكبر منها سيكون في النصف الثاني من العام 2020م، وبالنسبة لزيادة المستثمرين الأجانب بالسوق لأكثر من الضعف فتأثير الإصلاحات والتحسينات التي تجريها هيئة سوق المال إضافة إلى إقرار المقام السامي لوثيقة سياسة الاستثمار بالمملكة سيكون كفيلاً بزيادة العدد بشكل كبير.

وكان رئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية السعودية "محمد القويز" قد ذكر خلال مقابلة تلفزيونية على هامش منتدى دافوس، "إن التوقعات تشير إلى أن التدفقات المالية التي ستدخل السوق السعودي عند إتمام ترقيته لكافة مؤشرات الأسواق الناشئة ستتراوح بين 30 مليار دولار و50 مليار دولار وسيكون جزءًا منها مبالغ نشطة قد تدخل بالتزامن مع الإدراج أو بعده، وذلك بحسب أوضاع السوق وأن ملكية الأجانب شهدت ارتفاعاً منذ بداية العام لتقارب 5 % حالياً، بينما ارتفع عدد المستثمرين الأجانب الى 450 مستثمراً، وهو ما يمثل 3 أضعاف ما كان عليه في بداية 2018، ترقباً لترقية السوق لمؤشرات الأسواق الناشئة، وأن الهيئة تعمل حالياً على القيد الأساسي المتعلق بنظام التملك الحالي الذي يستهدف المستثمرين الأجانب الماليين (الشركات المالية ومديري الأصول)، مبيناً أن أبرز نقاط التنظيم الذي تعمل عليه الهيئة هي إزالة القيود أمام تملك المستثمرين الاستراتيجيين في الشركات المدرجة، وذلك بتمكين الشركات ببناء حصص في الشركات السعودية تفوق الحصص المسموح بها حالياً للمستثمر المالي، والتي تبلغ 10 % للمستثمر منفرداً، و49 % للمستثمرين مجتمعين، لتمكينهم من بناء حصص استراتيجية في الشركات السعودية، متوقعاً أن يتم تطبيق ذلك خلال النصف الأول من العام الجاري 2019، وأن الهيئة تدرس ملفات 4 شركات للإدراج في السوق السعودي، متوقعاً ازدياد هذا العدد خلال العام الجاري.