رئيس كاوست: استخدام الطاقة النووية هو المشروع القادم للجامعة

مركز أبحاث لـ"نيوم" داخل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

رئيس الجامعة مع عدد من الإعلاميين
ثول - وليد العمير

كشف الدكتور توني تشان رئيس جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، عن أن استخدام الطاقة النووية في توليد الطاقة الكهربائية هو المشروع القادم للجامعة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الجامعة للحديث عن فعاليات برنامج الإثراء الشتوي والذي يستضيف أحد سائقي الفورمولا المشاهير كي يتحدث عن علاقة السباقات بالعلوم وكيف يربط بين العلوم وبين المجالات الأخرى، وقد تم اختيار موضوع الوقت كالموضوع الأساسي لبرنامج الإثراء الشتوي لعام 2019.

واضاف الدكتور توني أن المشروعات الناشئة والشركات الناشئة وتشجيعهما، هو من الأساسيات في رؤية المملكة 2030، وفي الجامعة قسم الابتكار والتنمية الاقتصادية، مشيراً إلى وجود مركز لأبحاث نيوم داخل الحرم الجامعي. مبيناً أن التخطيط الاستراتيجي ينحو باتجاه احتياجات السوق سوق العمل وفي الخطة إنشاء درجة ماجستير للعلوم التطبيقية أو العملية على سبيل المثال شهادة لدبلوم عن الذكاء الاصطناعي والأمن السبراني.

ورداً على سؤال حول ماذا فعلت كاوست لثول البلدة التي تستضيف حرمها ومدينتها الجامعية؟ قال تشان: جميع الفعاليات تبث على الإنترنت فلها مجال حضور، وأيضًا تم استضافة طلبة من مدارس ثول لحضور بعض الفعاليات التي أعددناها في برنامج الإثراء الشتوي، فالعلاقة بيننا وبين ثول التي تستضيف كاوست هي علاقة متبادلة.

فيما أبدى البروفيسور فاليريو أورلاندو رئيس برنامج "الويب" لمسه للتغيير الذي حصل في ثول بالنسبة للمدارس، ودائمًا ما يتم استضافة طلبة ثول لأي مؤتمرات علمية حتى يتجاوبوا بشكل مباشر، سواء من خلال المحاضرات، أو ورش عمل، أو زيارات للمتحف.

وفي سؤال آخر، عن ما هو الدور التنويري والثقافي الذي تقدمه جامعة كاوست وأين أثرها في الفضاء العام، وانعكاسها على المجتمع السعودي بشكل عام؟

أجاب رئيس كاوست: بالنسبة للتواصل مع القطاع العلمي لدينا العديد من البرامج التي تشجع الطلبة السعوديين فمثلًا هناك برنامج المعهد السعودي للعلوم البحثية، هذا البرنامج هو يستهدف طلبة الصف الحادي عشر من الموهوبين الذين يقضون فترة 6 أسابيع في فترة الصيف في معامل كاوست يعملون مع باحثينا وعلمائنا، والأبحاث التي يعملون عليها تلهمهم للدراسات الجامعية، حيث نستضيف في كل عام من 40 إلى 45 طالباً وطالبة.

بالنسبة لطلبة البكالوريوس وبما أن جامعتنا هي للدراسات العليا، فإن لدينا برنامج ابتعاث للطلبة السعوديين لدراسة مرحلة البكالوريوس في الولايات المتحدة، حاليًا يوجد أكثر من 400 طالب وطالبة في أميركا يدرسون على حساب كاوست في بعثة علمية، وعند عودتهم يدرسون الدراسات العليا الماجستير والدكتوراه في كاوست.

أما بالنسبة لخريجينا فالجامعة عمرها 9 سنوات وبرامج الماجستير مدتها سنتان تقريبًا، فيما الدكتوراه أربع سنوات تقريبًا، فعدد الدفعات التي يتم تخريجها لا تزال قليلة ولكن مع ذلك هناك 200 من الخريجين من خريجي كاوست تقريبًا يعملون في القطاع الصناعي أرامكو وسابك كمثال، والعديد من الأسماء الأساسية والبارزة في القطاع الصناعي، وأيضًا العديد من موظفي أرامكو يدرسون الدراسات العليا عندنا، وهذا يعني أن الأبحاث اللي يعملونها في أرامكو سيدرسون نظيرها في دراسات الماجستير والدكتوراه.

أما بالنسبة للمشاريع الناشئة والشركات الناشئة وتشجيعهما، فإن ذلك هو من الأساسيات في رؤية المملكة 2030، عندنا طبعًا قسم الابتكار والتنمية الاقتصادية، يعمل برامج عديدة لتشجيع المبدعين في هذا المجال، حيث يستعرضون أفكارهم ويتم تدريبهم داخل كاوست من مرشدين في الجامعة، على سبيل المثال اليوم كان هناك معرض أقامته إمارة منطقة مكة المكرمة موضوعه مبادرات الابتكار وجزء من كيف نكون قدوة، هذا المعرض موضوعه كان على استخدام التقنية في ما يساهم في تسهيل الحج والعمرة، كاوست كانت من أحد المشاركين الأساسيين في هذا المعرض، 8 أو 9 مشاركات من كاوست كلها شركات ناشئة للمساهمة في تسهيل الحج والعمرة.

وبالنسبة للمشاريع الأخرى طبعًا مشروع نيوم، مشروع البحر الأحمر، مشروع نيوم حاليًا يرأسه المهندس نظم النصر الذي كان هو الرئيس المكلف لكاوست العام الماضي وسيكون بيننا تعاون مهم، فهناك مركز لأبحاث نيوم داخل الحرم الجامعي.

وحول لماذا لا تستضيف كاوست أسماء سعودية معروفة في مثل هذا البرنامج وغيره من مناسباتها ونشاطاتها خاصة وأن المملكة العربية السعودية موجود فيها أسماء كبيرة، لديهم إنجازات على المستوى العالمي؟

أجاب الرئيس توني تشان: طبعًا برنامج الإثراء الشتوي يجلب مفكرين وقائدين في مجالات متخصصة في هذا الموضوع لهذه السنة من حول العالم، وطبعًا طلبة مجتمع كاوست بشكل عام هو مجتمع علمي متنوع، وهذا ما يميز كاوست يعني المجالات العلمية من حول العالم هي التي تثري مجتمع الجامعة والعلم الذي ينتج عن هذه المؤتمرات وطبعًا البث مباشر كي يتابعه الجميع فلهذا السبب نحن نعمل على جلب الأسماء الكبيرة والأسماء البارزة من الخارج وأيضًا على بث ما تنتجه الجامعة والمجتمع الدولي فيها إلى جميع أنحاء العالم.

وفي سؤال لـ(الرياض)، سأختلف مع زملائي فيما طرحوه، لدينا 28 جامعة بإمكانها أن تلعب كل الأدوار الثقافية والاجتماعية، جامعة الملك عبدالله خلقت أو وجدت لسد فجوتنا أو فقرنا في بعض المجالات وخاصةً في المجال البحثي، متى يمكن أن نسمع أن الجامعة أنجزت فعليًّا في أحد المجالات المتخصصة فيها؟ ومع احترامي حتى للبرنامج الإثرائي هو مكمل ولا نحتاجه، ما نحتاجه في هذه الجامعة إنجازات فعلية واختراعات تخصصية تكون باسم المملكة؟ ومتى يمكن أن ننجز ذلك؟

أكد رئيس كاوست أن التعاون مع القطاع الصناعي موجود ومستمر، وتركيزنا سيتضاعف بالنسبة للابتكار مجال الابتكار والتنمية الاقتصادية للإسهام في نمو الاقتصاد السعودي، إن ما ننتجه هنا هو جزء من كل، يعني الشركات الناشئة بحاجة طبعًا إلى بيئة حاضنة، ونحن نرحب بالتعاون مع القطاع الصناعي ومع شركات مثل أرامكو وسابك والشركات التي تتيح مجالاً للشراكة الاستراتيجية للوصول إلى الهدف المشترك وهو المساهمة في تنمية الاقتصاد في المملكة.

وفي سؤال حول لماذا لم تتجه كاوست لتبني الدبلومات العلمية في شتى التخصصات خاصة مع النقص في المخرجات الجامعية، ومن ثمَّ تهيئتهم لسوق العمل؟

قال تشان: "نحن نخطو أكثر باتجاه التخطيط الاستراتيجي لما يتناسب مع احتياجات السوق سوق العمل وفي الخطة إنشاء درجة ماجستير للعلوم التطبيقية أو العملية على سبيل المثال شهادة لدبلومة عن الذكاء الاصطناعي لأنه هذا المجال طبعًا مطروح حاليًا في السوق ويخدم التطور التكنولوجي الذي تشهده المملكة والعديد من مجالات العمل، هناك مثال آخر هو الأمن السبراني أيضاً من البرامج التي ستتبناها كاوست في المستقبل القريب وطبعًا نحن بحاجة إلى مساعدة الإعلام لنشر هذا الموضوع، وأيضًا جلب المواهب التي تطمح لأن نتب‍ى مواهبها في هذا المجال.

و عن توجه المملكة في استخدام الطاقة النووية في توليد الطاقة الكهربائية؟

أكد رئيس كاوست استخدام الطاقة النووية في توليد الطاقة الكهربائية هو المشروع القادم، صحيح أنه لا يوجد قسم لدراسة الطاقة النووية، ولكن الطاقة النووية هي البديل عن استخدام النفط وبالتالي هذا يتماشى مع الدراسات التي تتم في كاوست في مجالات الطاقة وهناك مراكز لدراسة الطاقة الشمسية وأنواع الطاقة البديلة للتعويض عنها أو للاعتماد على مصدر آخر غير النفط لتوليد الطاقة.

البروفيسور أورلاندو
د. توني تشان












التعليقات