أكد تقرير لمجلس الشورى، تنامي القلق حيال الآثار المترتبة على زيادة الرسوم والضرائب والمقابل المادي الذي يدفعه القطاع الخاص، وأثره على تمكينه ونسبة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي، وطالب المجلس وزارة التجارة والاستثمار بتضمين تقريرها السنوي المقبل تفصيلاً أكثر عن دراستها لقرارات رفع الرسوم المختلفة على القطاع الخاص وأثرها على أدائه، ولفت إلى أن من أهداف رؤية المملكة الوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40 إلى 65 % ويقع على عاتق الوزارة مسؤولية تحسين البيئة التجارية والاستثمارية والنظر في منظومة التجارة والاستثمار للقطاع الخاص بصفته شريكاً أساسياً في التنمية ودعمه وتمكينه ليمارس دوره في بيئة تضمن له عوامل النجاح والاستمرارية، وتسهم في تحقيق هدف الرؤية لزيادة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي.

ويأتي القرار للشورى بعد أن أفصحت وزارة التجارة والاستثمار في تقريره المعروض على المجلس أنها تدرس الآثار المترتبة على زيادة الرسوم والضرائب والمقابل المادي الذي يدفعه القطاع الخاص، وأثره على تمكينه ونسبة مساهمته في إجمالي الناتج المحلي، وتعمل من خلال لجنة "تيسير" على دراسة كاملة لذلك بما يضمن دعم القطاع الخاص من ناحية الرسوم الحكومية أو الإجراءات، وما يشجع على الاستثمار الأمثل في المملكة، وبما يضمن عدم إصدار أي قرارات تؤثر على القطاع الخاص من دون التنسيق.

وفي قرار جاء على بناء توصية إضافية للعضو عبدالله السفياني طالب المجلس "التجارة والاستثمار" بتفعيل المادة الثالثة من نظام الأسماء التجارية، من خلال تشديد الرقابة وإزالة المخالفات القائمة، ولفت إلى تضمين تقاريرها السنوية المقبلة تفصيلاً أكثر عن مبادرة البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري في إطار برنامج التحول الوطني، وحث الشورى الوزارة على الإسراع في إعداد استراتيجية مكافحة الغش التجاري، واستكمال المنظومة القانونية التجارية الشاملة لتوفير مناخ تجاري واستثماري محفز ومنافس ذي موثوقية عالية، كما دعا إلى تقييم أداء الملحقيات والمكاتب التجارية، ودراسة إشراك القطاع الخاص في نشاطها، وأكد على استكمال الجهود ونشر وتوعية القطاع الخاص بمتطلبات منظمة التجارة العالمية بما في ذلك الحقوق والالتزامات والمكاسب في المنظمة، ومشاركتهم في الدفاع عن مصالح الاقتصاد الوطني.

وأقر الشورى أمس الأربعاء توصيات على التقرير السنوي لوزارة الحج والعمرة، وطالبها بالإسراع في إنشاء وحدة للمسؤولية المجتمعية والأعمال التطوعية والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتأهيل وتشغيل الجانب الغربي من مجمع صالات الحجاج بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، وتكييف وتلطيف أجواء أماكن الانتظار ودعا إلى التوسع ببرنامج قياس رضا ضيوف الرحمن عن الخدمات المقدمة من قبل الوزارة وتقع تحت إشرافها ليشمل الحجاج والمعتمرين والزائرين سواء من داخل المملكة أو خارجها وتضمين نتائج البرنامج في تقاريرها المقبلة، وشدد على إلزام مكاتب حجاج الداخل ومؤسسات أرباب الطوائف والجهات العاملة تحت إشرافها بضرورة حضور الدورات التدريبية وورش العمل المقدمة منها وزارة الحج والعمرة بنسب مئوية تحددها الوزارة تبعاً لعدد المستفيدين من مقدمي خدماتهم. ووافق المجلس على تعديل الفقرة (ج) من المادة الخامسة وتعديل المادة 72 من نظام القضاء بعد أن ناقش تقرير لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية وتتعلق التعديلات بمسمى وكيل وزير العدل ليكون نائب، وقد أكدت اللجنة عدم وجود أي أعباء مالية على هذا التغيير، كما وافق على مشروع مذكرة تفاهم بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في شأن إقامة الحوار السياسي الاستراتيجي المشترك، عرضتها هدى الحليسي نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الشورى.

وفي شأن آخر، صوت أعضاء المجلس بالأغلبية ضد مقترح إضافة فقرتين لنظام بنك التنمية الاجتماعية، والمقدم من العضو السابق حامد الشراري على نظام بنك التسليف والادخار السابق، ورفض الشورى المقترح مقتنعاً برأي اللجنة المالية بأنه ليس من المناسب الاستمرار في دراسة المقترح بعد صدور قرار مجلس الوزراء القاضي بتعديل مسمى البنك إلى بنك التنمية الاجتماعية وما تضمنه القرار من تعديلات في مهام البنك وتوجهاته ومن ذلك نقل موارد تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة والناشئة من البنك السعودي للتسليف والادخار إلى صندوق التنمية الصناعية السعودي.

الأعضاء عبدالله الفوزان وعبدالله الناصر وعبدالله الجغيمان
الأمير خالد آل سعود وحديث باسم قبل بدء الجلسة 16
هدى الحليسي تقدم تقرير اتفاقية مع الإمارات