أكد اقتصاديون أن تصريح رئيس هيئة السوق المالية السعودي باستقطب السوق السعودي لمبلغ 50 مليار دولار يأتي نتيجة لكبر حجم السوق السعودي على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط لاستيعاب هذه التدفقات المالية الكبيرة، مشيرين إلى أن السماح بتملك الأجانب في الشركات المدرجة والعابرة للقارات سيؤدي إلى مزيد من الشفافية ودفع كفاءة الحوكمة وزيادة فاعلية مجالس الإدارات وخاصة في الشركات البتروكيميائية والبنوك، متوقعين أن يشهد السوق السعودي قفزات في العام 2019 في حدود 9 آلاف نقطة، مطالبين في الوقت نفسه بتخفيف توجه السوق السعودي للأسهم غير المتحركة وأعطاء فرصة أكبر للأسهم المتاحة للبيع، مؤكدين أن المملكة مرشحة لجذب استثمارات مالية غير مباشرة من خلال السوق المالي، وأن الثقة التي كسبتها إصدارات الديون تؤكد على مدى الثقة في الاقتصاد السعودي، وقالوا: إن ارتفاع أسعار النفط سيحسن من أداء الشركات مالياً وبالتالي تحسن مؤشراتها في السوق.

وقال الاقتصادي د. عبدالله باعشن: إن السوق السعودي موعود خلال العام 2019 للترقية لثلاث أسواق ضمن المؤشرات الأسواق الناشئة، والذي سيبدأ بنهاية شهر مارس وتستمر حسب جدولة كل مؤشر، مشيراً إلى دخول مستثمرين جدد في السوق السعودي بالإضافة للمتداول السعودي والخليجي والصناديق والشركات المصرحة لها بالتداول سيساهم في نمو السوق.

وأشار باعشن إلى أن استقطب السوق السعودي لمبلغ 50 مليار دولار خلال العام 2019، يأتي نتيجة لحجم السوق السعودي على مستوى منطقة الخليج والشرق الأوسط لاستيعاب هذه التدفقات المالية الكبيرة، مضيفاً أن قطاع البتروكيميائيات وقطاع البنوك في السوق السعودي لديها الملاءمة المالية في عملية النمو، مضيفاً أن التوقعات الرسمية تشير إلى تقارب سعر برميل النفط خلال هذا العام مابين 62 إلى 70 دولارا سيساهم في زيادة التدفقات في سوق الأسهم.

وأضاف أن سوق نمو في الشهر المقبل سيكمل عامه الثاني ما يعطي للشركات فرصة للترقية للسوق الرئيس حسب المعايير المعدة وسيتوسع السوق الرئيس وسيعطي دافعية للشركات الأخرى للانضمام لسوق نمو، لافتاً إلى أن السماح بتملك الأجانب في الشركات المدرجة والعابرة للقارات سيؤدي إلى مزيد من الشفافية ورفع كفاءة السوق ودفع كفاءة الحوكمة وزيادة فاعلية مجالس الإدارات وخاصة في الشركات البتروكيميائيات والبنوك.

متوقعاً أن يشهد السوق السعودي قفزات في العام 2019 في حدود 9 آلاف نقطة، مطالباً بتخفيف توجه السوق السعودي للأسهم غير المتحركة وأعطاء فرصة أكبر للأسهم المتاحة للبيع سيكون عاملا موثرا على حركة السيولة في السوق السعودي متوقعاً أن تتجاوز 50 مليار دولار.

من جهته قال المحلل المالي والاقتصادي أحمد الشهري: إنه بالرغم من تراجع معدل متوسط نمو الاقتصاد العالمي بحسب تقرير صندوق النقد الدولي إلا أن اقتصاديات الدول الصاعدة تعد المنقذ لكثير من الاستثمارات المالية، والمملكة مرشحة لجذب استثمارات مالية غير مباشرة من خلال السوق المالي، مبيناً أن الثقة التي كسبتها إصدارات الديون تؤكد على مدى الثقة في الاقتصاد السعودي.

وأضاف الشهري أن معدل الاستثمارات غير المباشرة يؤدي إلى نمو أسعار السوق بالإضافة إلى تعزيز استقرار السوق لتنوع المستثمرين، مؤكداً أن ارتفاع أسعار النفط سيحسن من أداء الشركات مالياً وبالتالي تحسن مؤشراتها في السوق بالإضافة إلى ميزانية 2019 كانت توسعية ما سيكون لها انعكاسات مباشرة على سوق الأسهم.

من جهة أخرى رخصت هيئة السوق المالية لأول منشأة ذات أغراض خاصة "إتقان فاينانس" لإصدار أدوات دين مدعومة بأصول وفقاً للقواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة التي أصدرتها الهيئة ويعد هذا الترخيص الأول من نوعه بالمملكة لتأسيس منشأة ذات أغراض خاصة لممارسة نشاط إصدار أدوات الدين حيث تتمتع المنشأة بالذمة المالية والشخصية الاعتبارية المستقلة، وتنتهي المنشأة بانتهاء الغرض الذي أسست من أجله.

ومن أبرز الأهداف لتأسيس منشأة ذات أغراض خاصة هي الحصول على التمويل عن طريق مصدر بديل للقروض البنكية والمؤسسات المالية، وذلك عن طريق إصدار أدوات دين من خلال منشأة ذات أغراض خاصة ونقل الأصول للمنشأة لتحويل المخاطر المرتبطة بالأصول إليها أو تقييد بعض الالتزامات المتعلقة بأدوات الدين المصدرة في القوائم المالية للمنشأة بدلاً من راعي المنشأة أو ملاكها، وحماية حقوق المستثمرين (حاملي أدوات الدين) من إفلاس الجهات المرتبطة بالمنشأة كراعي المنشأة أو ملاكها.

حيث تأتي هذه الخطوة استمراراً لدور هيئة السوق المالية في تنظيم وتطوير السوق المالية، وسعياً منها إلى تطوير سوق الصكوك وأدوات الدين وتنويع مصادر التمويل لمشروعات القطاعين العام والخاص. والتي تضمنتها استراتيجية الهيئة في محور تسهيل التمويل والمتماشية مع برنامج (تطوير القطاع المالي) أحد البرامج الرئيسة لرؤية المملكة 2030.

يشار إلى أن الهيئة أصدرت في التاسع من ربيع الثاني 1439 هـ الموافق السابع والعشرين من ديسمبر 2017 القواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة والنظام الأساسي للمنشأة ذات الأغراض الخاصة وذلك بموجب قرار من مجلس الهيئة بناءً على نظام السوق المالية. وفي الأول من أبريل 2018م، دخلت القواعد المنظمة للمنشآت ذات الأغراض الخاصة حيز التنفيذ.