كل رؤية حصيفة ستكون قادرة على بلوغ مراميها، ولا سيما حين تتنزل آلياتها إلى المستوى القاعدي حيث المواطن وواقعه وهمومه وطموحاته.

ورؤية المملكة الطموحة 2030 استشرفت هذا الدور، سواء من حيث عمق الفهم للقيادة العليا لأدوارها في تفعيل الحراك، أو في تزويد مفاصل الحراك في المستويات المتدرجة بالدافعية الملهمة لتؤتي الرؤية ثمراتها.

يأتي ضمن ذلك الحراك ما تابعناه حين استقبل الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير الرياض قبل أيام المحافظين ووكلاء المحافظات ورؤساء المراكز الذين صدر أمر سموه بتعيينهم في مناصبهم.

لقد كان محور الاجتماع تشديد أمير الرياض على ضرورة الارتقاء بالعمل والتعاون المباشر مع المواطن، وذلك في إطار تطوير المحافظات والمراكز وتهيئتها بما يحقق الأهداف المنشودة ويتوافق مع رؤية المملكة 2030م وأداء المهام بكل صدق وأمانة وتقديم كل الخدمات التي يتطلع لها المواطن في كل موقع في ظل التوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمين حفظهما الله.

إن التذكير المستمر للمسؤولين بتقديم الخدمات التي يحتاجها المواطن هو أحد أركان النجاحات التي تحققها قيادتنا الرشيدة، لتأتي توجيهات سمو أمير منطقة الرياض منسجمة مع هذا السياق، ومتوائمة مع البيئة التي تشكلت تحت مظلة النظرة المتوثبة لواقع مجتمعنا ومستقبله المشرق بإذن الله.

وفي وقت يتوجب فيه على الجميع أداء أدوارهم.. تبرز أهمية الدور المنوط بالمحافظين ووكلاء المحافظات ورؤساء المراكز، بحكم احتكاكهم اليومي المباشر بتفاصيل النشاط الإنساني واحتياجاته المتجددة، بما يستوجب التنشيط المستمر لعملهم في الأداء والمتابعة والتنفيذ.

المرحلة القادمة هي مرحلة الاستجابة لتنفيذ رؤية 2030م، والاستنفار للطاقات يجب أن يشمل الجميع وعلى المستويات كافة، فالطموح هنا طموح أمة، والمسعى هنا هو مسعى وطن، والرؤية هنا هي رؤية 2030 لمملكتنا التي ارتضيناها لتكون سبيلنا في المرحلة القادمة بكل إرادة وقوة وثقة بحول الله وقوته. فشكراً للأمير فيصل رجل المسؤولية الواعي والمثقف.. وصاحب التجربة الإدارية الطويلة والناجحة.