أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ستانفورد الأميركية ونشرت الشهر الفائت في المجلة البريطانية للطب (BMJ) أن تأخر الرجال بالإنجاب إلى ما بعد عمر 45 سنة قد يرتبط بزيادة خطر المشاكل الصحية عند أطفالهم. وبحسب الدراسة التي تناولت أكثر من 40 مليون ولادة في الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 2007 و2016 م كانت جميعها لآباء يبلغون من العمر 45 عاماً أو أكثر، فإن تقدم الأب بالعمر كان يرتبط بزيادة خطر الولادة المبكرة، وانخفاض وزن الطفل عند الولادة، وحاجته للعناية المركزة بعد الولادة، وذلك بالمقارنة مع الأطفال المولودين لآباء أصغر في السن من 35 عاماً. كما أشارت الدراسة إلى أن احتمال إصابة الأم الحامل بسكري الحمل يزيد إذا كان زوجها متقدماً في السن.

وعلى الرغم من أن الزيادة في تلك المخاطر كانت ضئيلة عموماً، إلا أن هنالك أعداداً متزايدة من الرجال الذين يتأخرون في الإنجاب، وألقت هذه الدراسة الضوء على المخاطر النسبية التي قد يتعرض لها الأبناء في مثل هذا التأخر.

ويعتقد الباحثون بأن زيادة هذه المخاطر قد تكون ناجمة عن التغيرات التي تطرأ على حيامن الرجل مع تقدمه في السن، وهو ما قد يؤثر على نمو الجنين. إلا أنه من غير المعلوم ما إذا كانت هناك عوامل أخرى قد تؤثر في ذلك، مثل تغير نمط حياة الرجل مع تقدمه في السن.

ومن المناسب التأكيد على أن اتباع نمط حياة صحي، والامتناع عن التدخين وتناول المشروبات الكحولية، هو أمر ضروري بشكل عام بالنسبة للرجال الذين يفكرون بالإنجاب من أجل الحفاظ على جودة نطافهم.