أبدت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة تفاؤلاً قويًا بشأن مستقبل النشاط التجاري خلال الـ 12 شهرًا المقبلة.

وقالت الدراسة أعدتها شركة أبحاث "IHS Markit"، برعاية بنك الإمارات دبي الوطني: إن مستوى الثقة كان هو الأعلى في خمس سنوات.

ومن المتوقع بشكل عام أن تتحسن أوضاع السوق في 2019، حيث تتطلع العديد من الشركات إلى أن تؤدي المنتجات الجديدة والمحسنة وزيادة النشاط التسويقي إلى المساعدة في تحسين طلبات العملاء.

وأشارت الدراسة إلى زيادة أخرى في النشاط التجاري مدفوعة بزيادة الطلب على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة، حيث سجل حوالي خُمس الشركات زيادة في الإنتاج، خلال سبتمبر وربط الكثيرون منهم بين هذه الزيادة وبين زيادة إقبال العملاء وارتفاع عدد الطلبات الجديدة، كما تراجع معدل نمو النشاط التجاري بشكل طفيف من مستوى شهر نوفمبر الأعلى في ثلاثة أشهر لكنه كان أسرع من المتوسط المسجل خلال 2018 ككل.

فيما أشارت الدراسة إلى تراجع مؤشر مديري المشتريات للسعودية التابع لبنك الإمارات دبي الوطني، إلى 54.5 نقطة في شهر ديسمبر الماضي، مقابل 55.2 نقطة في شهر نوفمبر 2018.

ووفقا للدراسة، إن تراجع المؤشر أدى إلى جعل متوسط الربع الرابع يتماشى مع ما هو مسجل في الأشهر الثلاثة التي سبقت شهر سبتمبر، الذي كان أعلى بكثير من المستوى السائد خلال النصف الأول من 2018. وكشفت الدراسة، أنه بالرغم من تراجع نمو الإنتاج خلال شهر ديسمبر عن مستوى شهر نوفمبر، فقط ظل أسرع من المتوسط المسجل خلال 2018 ككل. وأشارت الدراسة إلى أن النشاط التجاري قد ارتفع جزئيًا بسبب قوة الطلب، حيث أشارت الشركات إلى استمرار زيادة تدفقات الأعمال الجديدة ولكن بمعدل أبطأ قليلاً، ارتفع حجم طلبات التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي ولكن بمعدل هامشي، مشيرة إلى أن زيادة الطلب كانت مرتكزة على السوق المحلية. وفي حين تحسنت أوضاع السوق الأساسية، فقد واصلت الدراسة الإشارة إلى قوة الضغوط التنافسية على مستوى القطاع الخاص، وقللت الشركات، في المتوسط، من أسعار مبيعاتها من أجل زيادة المبيعات، بالرغم من أن تراجع متوسط أسعار المنتجات في شهر ديسمبر كان طفيفًا فقط، فقد كان أقوى مما هو مسجل في الشهر قبل الأخير من العام.

وكانت هناك ضغوط صغيرة على هوامش الأرباح حيث أفادت الشركات بوجود زيادات طفيفة في كلٍ من أسعار المشتريات وأجور الموظفين، إلا أن ضغوط التكاليف بشكل عام كانت ضعيفة وفق المعايير التاريخية.

وعلى صعيد آخر، أشارت البيانات الأخيرة إلى استمرار ضعف معدل نمو التوظيف على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط، وكانت الزيادة التي شهدها شهر سبتمبر في أعداد الموظفين هي الأصغر منذ شهر إبريل 2017، حيث لم يتغير عدد الموظفين لدى الغالبية العظمى من الشركات منذ الشهر الماضي، وبالمثل، تراجع أيضا معدل نمو النشاط الشرائي، حيث انخفض إلى أضعف مستوياته المسجلة في تاريخ الدراسة الممتد لتسع سنوات ونصف السنة، وقد ارتفع حجم المخزون بشكل أبطأ نتيجة لذلك، بينما تراجع متوسط مواعيد تسليم المشتريات.

أما من حيث المستقبل، فقد تحسن مستوى ثقة الشركات بشأن توقعات النمو خلال الـ 12 شهرًا المقبلة ووصل إلى أعلى مستوياته في خمسة أشهر. وأفادت الشركات بتطلعها إلى استمرار تحسن أوضاع السوق وتنبأت بأن المنتجات الجديدة والأسعار التنافسية وزيادة النشاط السوقي هي أمور من شأنها أن تؤدي إلى نمو الإنتاج.