الخديعة الإيرانية.. الطموح النووي مستمر

تقرير - حسين البدوي

«بَيام».. هو اسم القمر الصناعي الذي أعلنت إيران أنه مرّ بمرحلة التجارب الاختبارية والبيئية والأدائية ما جعله مؤهلاً لمرحلة الإطلاق الذي سيتم من خلال صاروخ عابر للقارات.

وشهدت الساحة الأميركية بعد الإعلان الإيراني حالة من التوتر والقلق، حيث أثيرت الشكوك حول أن أهداف طهران من هذا المشروع تطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية.

كان وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قد أطلق تحذيرات صريحة الأسبوع الماضي، من خطط إطلاق طهران ثلاثة صواريخ خلال الأشهر المقبلة تطلق عليها «مركبات إطلاق فضائية».

وقال الوزير إن إيران تستخدم تكنولوجيا مماثلة تماماً لتلك المستخدمة في الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، وأن واشنطن لن تقف موقف المتفرج وتشاهد السياسات المدمرة وهي تعرض الاستقرار والأمن الدوليين للخطر.

وتلوح أميركا بتشديد العزلة الاقتصادية والسياسية على إيران إذا لم تتوقف عن انتهاك قرار مجلس الأمن «2231» والذي يمنع إيران من اختبار صاروخ باليستي قادر على حمل رؤوس حربية نووية، في الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا وألمانيا وفرنسا موقفا واضحا تجاه البرنامج الصاروخي الإيراني واعتبرت التجربة المزمع إجراؤها جزءاً من أعمال إيران المخربة في المنطقة.

ورغم دفاع النظام الإيراني المستميت عن التزامـــه بالاتفاق النووي، إلا أن طهران فـــــــي نفس الوقت تتحدث كثيراً عـــــن ترسانتها مــــن الصواريخ البالستية القادرة علــــى حمل الرؤوس النووية.

وقال نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني العميد حسين سلامي، إن طهران تملك في الوقت الحالي صواريخ باليستية ذات قدرة على استهداف الأجسام المتحركة وبسرعة تعادل 8 مرات سرعة الصوت.

وبالنسبة لعملية إطلاق القمر الصناعي التي تم الإعلان عنها، قال مجتبي سرادقي، المدير العام للتقنية الفضائية الإيرانية، إن توقيت إطلاق القمر الذي تم تأجيله عدة مرات بات قريبا، مشيراً إلى أن إيران لديها خطة عَشرية بدأت من العام 2016 وستنتهي في العام 2025 لإطلاق عدة أقمار صناعية على بعد 500 كيلومتر من المحطات الأرضية لإرسال واستلام أمواج تلتقطها معدات مركّبة على الأرض.

وأوضح المدير العام للتقنية الفضائية الإيرانية أن طهران أعدت قاذفات حاملات للأقمار الصناعية ومحطة محلية لها، لتكتمل العملية بثلاثية تقنية تخدم إطلاق الأقمار الصناعية عبر الأراضي الإيرانية.

وقال الباحث المتخصص في الشأن العربي، محمد حامد، إن إيران بعدما واجهت تشديد العقوبات الأميركية ظهر ضعفها أمام العالم، وأنها لا تمتلك أسلحة في مواجهة الاستراتيجية الأميركية، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات مجرد محاولات يائسة كي تخاطب جمهورها في الداخل أنها مازالت قوية، وأنها لم تتأثر من العقوبات، وهذا أمر غير واقعي.

وأضاف حامد أن طهران تعمل على الفرقعة الداخلية فقط وليس لديها تأثير على المنطقة، وأتوقع أنه إذا كانت هذه التصريحات جدية فستقوم الولايات المتحدة بتشديد العقوبات أكثر وأكثر لكي يعود النظام الإيراني عن تطرفه ومروقه واختراقه للقانون الدولي وتهديد جيرانه وتقويض أمن منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر وشدد حامد خلال تصريحاته لـ«الرياض» أنه على إيران مراجعة سياساتها مرة أخرى وأن تكف يدها عن زرع أدواتها في المنطقة التي تهدد الأمن القومي العربي.












التعليقات





انتهت الفترة المسموحة للتعليق على الموضوع