أبدى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سعادته بالانطلاقة القوية لبطولة كأس الأمم الأسيوية، مؤكدا أن البطولة جسدت التلاحم الآسيوي الكروي ورفعت شعار "آسيا موحدة" عبر التنافس الشريف وامتزاج جماهير القارة مع الندية والقوة الفنية التي تحظى بها البطولة.

وأوضح الشيخ سلمان أن اتخاذ قرار زيادة عدد المنتخبات المشاركة ببطولة كأس آسيا إلى 24 منتخبا، كان قرارا تاريخيا من قبل الاتحاد الذي اتخذ تلك الخطوة المهمة للوصول إلى كل أنحاء القارة ودمج التنافس والارتقاء بكرة القدم وزيادة التقارب الآسيوي.

وقال الشيخ سلمان: "أشعر بسعادة بالغة وأنا أرى آسيا اليوم تتوسع وتتغلب على الجغرافيا والمسافات لتتقدم نحو التقارب والاحتكاك والأجواء الجماهيرية التنافسية في كرنفال كروي تتابعه جماهير كرة القدم بالقارة الأكبر بالعالم."

وأضاف "كان لابد من التحرك سريعا لاستغلال مصدر ثراء القارة الآسيوية وتعدادها البشري وتحقيق الهدف الأسمى من منافسات كرة القدم، لذلك تمت زيادة عدد المنتخبات في بطولة كأس آسيا وهي الزيادة التي ألهمت الاتحادات الأخرى خارج آسيا على المضي قدما بمسايرتها لنؤكد أن كرة القدم للجميع ومن واجبنا أن نمد اليد والدعم لإضاءة نور كرة القدم في كل أنحاء قارتنا".

وتابع "لغة الأرقام تؤكد أن القارة الآسيوية مقبلة على ثورة جديدة من التغيير في صورة الرسم البياني للأداء الفني والنتائج، فهناك اتحادات بدأت في اتخاذ المسار الصحيح نحو دخول ساحة المنافسة والتطور واليوم أنتم تشاهدون ذلك على المستطيل الأخضر ومن يتابع بدقة حركة التطوير الكروي في آسيا لن يستغرب ذلك، فالأمور تسير وفق خطط ودراسات وعوامل دعم من قبل الاتحاد القاري ، فاليوم يشارك في البطولة التي تشهد 51 مباراة 552 لاعبا وهي أرقام كبيرة وغير مسبوقة ستكون لها انعكاسات مؤثرة إيجابيا لصالح تطور وبروز المنتخبات واللاعبين في آسيا".

وواصل إشادته بانطلاقة البطولة الحالية قائلا: "أثبتت الجولة الأولى من البطولة جدوى قرار زيادة المنتخبات من خلال الظهور المشرف للقوى الكروية الصاعدة في القارة الآسيوية مثل الهند والفلبين وتركمنستان وفلسطين، وهو الأمر الذي يشكل بداية الطريق نحو تجسير الهوة الفنية بين منتخبات القارة."

وأكد الشيخ سلمان على أهمية الاحتكاك وتبادل الخبرات وتنمية العلاقات في مثل تلك المحافل "الاتحاد الاسيوي هو بيت كرة القدم في القارة والبطولات ليست محتكرة على المباريات فقط فالأجواء تأخذ الجميع إلى مزيد من كسب العلاقات وبناء الصداقات وتبادل الخبرات في كل مجال وهو الأمر الذي يزيد من الوحدة الآسيوية ويقويها من الداخل وفي هذه البطولة نرى هذه الأمور تتحقق وهي مصدر سعادة كبيرة لنا".

وأثنى على الأصداء الإيجابية التي واكبت انطلاقة البطولة، موضحا "زيادة عدد المنتخبات وانطلاقتها بعيدا عن أي منافسات أخرى في العالم وجودة الاستضافة العالية في الإمارات العربية المتحدة عوامل عززت من منسوب الشغف والحضور والمتابعة عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي وتنامي المتابعة الاعلامية وحاليا لدينا قاعدة واسعة تتخطى المليار متابع للبطولة وهو رقم تاريخي لم يكن ليحدث لولا الرغبة الحقيقية من قبل الاتحاد القاري على إحداث التغيير الحقيقي وتوسيع قاعدة كرة القدم وعلى هذا النهج ستكون القارة أمام حقبة غير مسبوقة من التطور والشغف والأفكار التي ترفع شعار آسيا موحدة، فالمصلحة من كل تلك الخطوات هي للعموم دون استثناء أحد".

سلمان بن إبراهيم