نعيش مرحلة تحول كبيرة في شتى مجالات الحياة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية، هذا التحول الكبير سوف يساهم في بناء قواعد أساسية ومحطات لمراحلة مهمة تعد تاريخية ومن أبزر هذه التحولات البرامج الاقتصادية التي تعزز من القوة الاقتصادية من خلال فتح فرص جديدة واستثمار إمكانات طبيعية رزقنا الله إياها في هذا الوطن الكبير.

إن ما أعلن عنه برنامج التنمية الزراعية الريفية 2025 فتح عظيم وخير جزيل فالفرص المتاحة في المجال الزراعي جبارة حينما تترجم إلى تصنيع وتصدير واكتفاء ذاتي واقتصاد مواز فالتنوع الجغرافي لدينا ثري بمقومات ندر أن تجد لها مثيل في العالم لدينا مساحات زراعية متنوعة نستطيع أن نوفر من خلالها الآلاف من الفرص الوظيفية فكل منطقة من بلادنا لها منتجاتها الزراعية والتي لا توجد في منطقة أخرى نظراً لطبيعتها ومناخها وهذا ما يعزز من فرص الاكتفاء الذاتي والتصنيع المحلي، فمثلاً مناطق الشمال والجوف خصوصاً تنتج الزيتون والذي يعتبر من أجود الأنواع الموجودة في العالم وكذلك حائل التي تنتج البطاطس والحمضيات بجودة عالية ومحافظات جنوب الرياض الحوطة والحريق تزرع أصنافا مختلفة من الحمضيات وكذلك الطائف، وحينما تذهب جنوب المملكة تجد فرصا أخرى مثل زراعة المانجو الذي تنتجه منطقة جازان والذي يعتبر صنفا مميزا وذا جدوى اقتصادية كبيرة، والبن الذي يمثل السلعة الثانية والأكثر تداولاً في العالم بعد النفط والفل الذي يمثل 70 % من مركبات العطور ما يزال دون استثمار، ما يمثل اقتصادا خفيا يستنزف خيرات البلاد وليس ببعيد السمسم وزيوته التي تسخدم في العلاجات الطبية بحاجة إلى إقامة مصانع للتصنيع والتصدير والنباتات العطرية والعسل نستوردها من الخارج ولدينا أجود الأنواع وأفضلها، وبالمعادلة اليوم نتحول من الاستيراد إلى التصدير.