المنجزات في بلادنا كثيرة -ولله الحمد والمنة- وتسير بوتيرة تصاعدية يلحظها القاصي والداني ولا تقتصر على مجال بعينه بل هي تشمل مجالات الحياة كافة، وصولاً إلى أفضل ما يمكن تحقيقه، نحن نلمس ذلك المنجز الحضاري الذي نعيشه واقعاً يتجسد أمامنا يوماً بعد يوم، فخططنا للحاضر والمستقبل ليست خفية على أحد في ظل النقلة النوعية التي يعيشها وطننا باتجاه المستقبل الذي تبلورت ملامحه واتضحت لكل منصف يؤكد الحقائق ولا ينكرها.

في مقابل تلك النهضة وذلك التطور اللذين نلمسهما ونعمل من أجلهما نجد أن هنالك هجمة شرسة ضد بلادنا في محاولات مستمرة لتزييف حقيقتنا التي نعرف، وإظهارنا بمظاهر ليست منا ولا فينا، مستغلة أحداثاً من الممكن أن تحدث في أي دولة في العالم، ولكن الحقد والحسد والمصالح الخفية والمحاولات الفاشلة للوصول إلى ما وصلنا إليه تدفع تلك الأطراف التي تقف وراء تلك الحملات إلى وضع الخطط والمؤامرات للنيل من وطننا دون جدوى، في المقابل وجب علينا أن نكاشف أنفسنا ونعترف أن هنالك تقصيراً منا في إظهار صورتنا الحقيقية للعالم كما هي دون تجميل أو تزييف إذ لا يوجد أي داعٍ لهما، فإظهار الحقائق يكفي لأن يعرف العالم الصورة الحقيقية لوطننا، وهو ليس بالأمر الصعب بل إن سهولته تكمن في أننا لا نحتاج لقلب الحقائق أو تزييفها كما يفعل غيرنا، علينا أن نقدم أنفسنا ومنجزنا كما هو بلغة يفهمها الجميع من خلال جميع القنوات المتاحة وما أكثرها لو أحسنا استغلالها الاستغلال الأمثل في صالح وطننا! وما دل على ذلك إلا حديث رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي غابريلا بالون في زيارتها لمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني: «بلدكم بلد عظيم ومتطور على عكس الصورة الخارجية.. لقد أبهرني ما رأيت.. لكنكم تظلمون بلدكم لأنكم لم تقدموه للعالم كما ينبغي».