عادت الحياة من جديد لمدارسنا وجامعاتنا مع بدء الفصل الدراسي الثاني، وتأتي هذه العودة مع وزير التعليم الجديد، د. حمد آل الشيخ، الذي بادر منتسبي القطاع برسالة نصية على جوالاتهم مع صبيحة أول يوم للعودة للمدارس، عبر فيها عن تقديره لجهد منتسبي التعليم، فيما حمل منتسبو التعليم جملة من التطلعات التي يأملون أن يروها مع وزيرهم الجديد، ويرون أنّ تطلعاتهم ستسهم في تحسين العملية التعليمية والتربوية.

"الرياض" استطلعت آراء المعلمين والمعلمات والتربويين وسألتهم: ماذا يريدون من وزير التعليم؟.

المعلم أولاً

في البداية أكّد أمين مركز مصادر التعلم عماد الرمضان على أهمية أن ينظر الوزير للمعلم بحسب نظرية Y أنّه إنسان منتج يعمل ويطور ويحسن في منظومته بوعي وحكمة، وألا ينظر له بحسب نظرية X بأنه غير منتج ولا يعمل إلا تحت الضغط والترهيب، مشيراً إلى أن ينظر لحقوق المعلم بنظرة إيجابية، فكلما تم تأمين احتياجات المعلم وخاصة في الاحترام ومتطلبات الحياة من رعاية صحية وتأمين وخدمات أخرى كلما تم تعزيز شعوره بالانتماء لمهنته.

ودعا إلى الاهتمام الحقيقي بتطوير المناهج ومواكبة الرؤية السعودية الحثيثة وليس مجرد تقديم وتأخير أو تغيير في الأسماء والموضوعات، وإلى جانب التركيز على البيئة التعليمية وتوفير كل سبل الراحة للطلبة من تجهيزات فصلية ومدرسية والأخذ بعين الاعتبار المقترحات التي تصدر من قبل المعلمين.

ساعة النشاط

ولفت سامي البراهيم إلى أنّ الطالب يقضي ساعة النشاط بالجلوس في الفصل، متمنياً إنشاء صالات رياضية مغطاة في المدارس الحكومية، مشدداً على أهمية تقليل الكثافة في المدارس.

الوزارة والأخذ برأي العاملين

ولفت المعلمان يوسف الثويني، وإبراهيم المكراني إلى أنّ وزارة التعليم ابتعدت كثيراً في قراراتها بالأعوام الأخيرة عن الاستماع لرأي العاملين في الميدان التربوي، سواء أكانوا مشرفين أو معلمين، متسائلين: كيف لوزارة التعليم أن تنجح في قراراتها التي تخص العاملين في الميدان وهي لم تستمع ولا تأخذ برأيهم؟

وأكّد المعلمون على أهمية اتخاذ وزارة التعليم قراراً بحفظ وحماية المعلم أسوة بالعاملين في القطاع الصحي، مشيرين إلى أن تكرار حالات الاعتداء اللفظي أو الجسدي على المعلمين أفقده هيبته ومكانته في المجتمع، معتبرين أن إعادة مكانة المعلم تعد أبرز مهام الوزير الجديد.

عودة أمناء المصادر

فيما أشار عدد من أمناء مراكز مصادر التعلم إلى أنّ من قرارات الوزارة التي كانت بعيدة عن واقع العمل الميداني هو إلزام أمناء المصادر ولأول مرة العام المنصرم في العودة بداية العام الدراسي مع الطاقم الإداري أي قبل شهر من المعلمين، لافتين النظر إلى أن عملهم الحقيقي متطابق مع عمل بقية المعلمين فهو مقترن بوجود الطلاب ولا علاقة لهم بالجانب الإداري، حيث يكلفون بتدريس الحصص عند الحاجة، ويمارسون المناوبة اليومية ويدخلون حصص انتظار وهكذا لبقية المهام، مؤكدين على أهمية إعادة النظر في القرار السابق على أن تكون عودتهم مع أقرانهم المعلمين.

المرحلة الابتدائية

وشدد وكيل مدرسة سامي البراهيم على ضرورة إعادة النظر في التقييم للمرحلة الابتدائية، وعودة نظام الاختبارات التحريرية، مبيّناً أنّ الضعف الدراسي لدى طلاب المرحلة الابتدائية بشكل عام يعود سببه إلى عدم وجود اختبار نهاية الفصل الدراسي، وأصبح الطالب ينهي المرحلة الابتدائية وهو لا يتقن مهارة القراءة ولا الكتابة؛ بسبب مهارة قد يتقنها حفظاً وليس فهماً، ولا يعتمد على التحريري كتابةً وإملاءً.

ولفت معلم مرحلة ابتدائية أحمد الحداد إلى أهمية خفض أنصبة معلمي المرحلة الابتدائية كونها مرحلة تأسيس وتحتاج إلى جهد مضاعف، فيما نوّه المرشد الطلابي سعد التركي بضرورة إسناد تدريس المعلمين للمواد في التخصصات التي درسوها وأمضوا حياتهم الجامعية بدراستها، متمنياً فتح المجال أمام المعلم الراغب في إكمال دراسته العليا وتسهيل الأمور أمامه.

تطوير اللغة الإنجليزية

ورأى معلم اللغة الإنجليزية خالد البريه أنّ مخرجات التعليم في مجال اللغة الإنجليزية دون المستوى، متمنياً إعطاء هذه المادة مزيدا من الاهتمام، عن طريق عمل الدراسات اللازمة لخلق بيئة مناسبة وجاذبة لتعلم اللغة الإنجليزية، عبر تزويد المدارس بمعامل متخصصة، وأدوات ووسائل تساعد على تعلم الإنجليزي بيسر وسهولة وطرق محببة، ورأى أهمية رفع كفاءة المعلمين واختيار المناهج العالمية الشيقة التي تناسب روح العصر وذات محتوى مناسب للحياة اليومية، ومن ذلك خلق روح التنافس بين الطلاب عن طريق الحوافز المادية والمعنوية.

المناهج والتطبيق العملي

وطالب معلم المرحلة الابتدائية جعفر بوحليقة من الوزير التركيز على رفع المستوى التعليمي للطلاب من خلال التطبيق العملي لبعض المواد، مبدياً إعجابه بالتطوير في مناهج المواد العلمية واللغة العربية وتقنيات الحاسب والروبوت والأجهزة الذكية، مستدركاً بألا يكتفى بالتدريس النظري فقط، ودعا إلى التطبيق العملي من خلال توفير ورش عمل داخل المبنى المدرسي أو زيارة بعض الجهات الحكومية، مضيفاً أنه ينتظر وضع مادة جديدة عن الحوار مع الآخر، والتربية المرورية للمرحلة الثانوية، للحد من كثرة الحوادث المرورية.

المعلمون وإسهام واضح في تعزيز الانتماء الوطني
عطاء المعلم نتيجته بناء الوطن
إشراك المعلم في قرارات الوزارة مطلب
مراكز مصادر التعلم نافذة الطلاب على حقول المعرفة