تأكيداً على ما نشرته "الرياض" السبت الماضي عن حراك مكثف تخوضه شركة "سابك" للتحالف في الولايات المتحدة الأميركية في مشترك لإنتاج الميثانول بالقرب من ساحل الخليج المكسيكي، أعلنت شركة "سابك" مساء الاثنين توقيعها اتفاقية مبدئية لتأسيس شراكة مع شركة جنوب لويزيانا للميثانول، حيث تحدد الاتفاقية المبادئ الرئيسة للتعاون بين الطرفين لدراسة وتقييم الجوانب الاقتصادية والفنية والمالية لإنشاء مصنعاً للميثانول بطاقة إنتاجية تزيد على 1.8 مليون طن متري سنوياً، يكون موقعه في ولاية لويزيانا في الولايات المتحدة الأميركية.

ويعزز هذا المشروع هيمنة "سابك" كثاني أكبر منتج في العالم في صناعة الميثانول برفع طاقتها الإنتاجية الحالية البالغة حوالي ستة ملايين طن متري سنوياً إلى حوالي ثمانية ملايين طن متري سنوياً، يتزعم إنتاجها مجمع الشركة السعودية للميثانول "الرازي" بالجبيل الصناعية التي تعد أكبر مجمع منفرد لإنتاج الميثانول في العالم بطاقة 6 ملايين طن متري سنويا والمتحالفة مع شركة ميتسوبيشي اليابانية لكيماويات الغاز، فيما تنتج الشركة الأخرى التابعة لـ"سابك" بالجبيل الشركة الوطنية للميثانول "ابن سينا" نحو مليون طن.

وقالت "سابك" وفي ضوء نتائج الدراسة المشار إليها وبعد الحصول على الموافقات والتراخيص النظامية اللازمة، سيتخذ الطرفان القرار النهائي للاستثمار من عدمه. علماً أن مدة الاتفاقية ستة أشهر قابلة للتمديد. وتأتي هذه الاتفاقية ضمن استراتيجية الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) الرامية إلى التركيز على التنويع الجغرافي لأعمالها للوصول إلى أسواق عالمية جديدة وتمكين الشركة من الوصول إلى مواد لقيم بأسعار تنافسية.

في وقت تعتبر شركة جنوب لويزيانا للميثانول إحدى الشركات التابعة لـمجموعة تود النيوزيلندية والتي أشارت "الرياض" مسبقاً إلى وجود نوايا لتحالف سعودي نيوزلندي غير مسبوق في صناعات عالمية بتروكيميائية تقوده شركة "سابك" بالتفاوض مع شركة تود النيوزيلندية والتي وفد كبار مسؤوليها قبل عام لزيارة إدارة "سابك" في الرياض للتقدم في مفاوضات الشراكة وزيارة شركات "سابك" بالجبيل للتعرف أكثر على مصانعها وتقنياتها ومنتجاتها ومكانتها العالمية.

ويأتي هذا المشروع بعد أن ظفرت "سابك" مؤخراً بصفقات استراتيجية ذات صلة بتنويع مصادر اللقيم خلافًا للمصادر التقليدية لتعظيم قدراتها التنافسية وكانت أبرزها خطط تشييد هذا المشروع المشترك لإنتاج الميثانول في الولايات المتحدة كأول مشروع من نوعه لـ"سابك" في أميركا ليعزز بذلك هيمنة "سابك" كثاني أكبر منتج للميثانول في العالم بطاقة الحالية البالغة (6) ملايين طن متري سنوياً لترتفع إلى نحو (8) مليون وطن ورفع إجمالي إنتاج المملكة.

وتمضي "سابك" في تاريخها العريق من الشراكات العالمية في صناعة الميثانول والتي بدأتها مع الشركات اليابانية بدأ مع انطلاقة أعمال الشركة قبل 40 عاما حيث أعلنت بدء تدفق الميثانول السعودي من الجبيل عام 1983 لتدخل المملكة عصر تصدير الميثانول لأول مرة حين صدرت شحنة من باكورة إنتاجها بطاقة 33 ألف طن متري، شقت طريقها إلى اليابان، لتعلن انضمام المملكة إلى عمالقة القوى العالمية في صناعة البتروكيميائيات، بعد أن وثق بها العالم باعتبارها رافدا مهما في حقل الصناعات النفطية.

ويدعم حظوظ "سابك" ومنافستها القوية في تجارة الميثانول العالمية شبكته العملاقة للتسويق والتي تتولى أيضاً تسويق منتجات مشروع مشترك لها في البحرين لإنتاج الميثانول في شركة "جيبك" والتي تنتج الأمونيا واليوريا والميثانول بطاقة 1.6 مليون طن متري سنوياً حيث تدعم "سابك" "جيبك" بصفتها أحد ملاكها الرئيسين والمؤثرين بتسويق منتجاتها من الميثانول بعد أن نجحت "سابك" في تطوير سلسلة الامدادات وكفاءة التسويق لشركة "جيبك".