في بداية المقال دعونا نشكر معالي المستشار تركي آل الشيخ على ما أحدثه من ثورة رياضية شاملة وحراك رياضي مستمر طوال فترة عمله في هيئة الرياضة والتي لم تتجاوز 16 شهراً، نتج عن هذه الثورة العملية تغيير كبير في معالم الرياضة السعودية، التي أصبحت في تغيير مستمر على الصعيد المحلي، وفي حراك دائم على صعيد استضافة الأحداث الرياضية العالمية، وقد شهد هذا الحراك الرياضي كثيراً من الإيجابيات وبعضاً من السلبيات، ولعل القدرة على اتخاذ وتنفيذ القرارات وضبط الانفلات الإعلامي الرياضي هما أبرز الإيجابيات، فيما كان التحكم في قرارات الأندية والتدخل في شؤونها، أبرز السلبيات في تلك المرحلة.

ومثلما شكرنا معالي تركي آل الشيخ دعونا نرحب بقدوم سمو الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، الرئيس الجديد لهيئة الرياضة الذي نبارك له الثقة الملكية، وندعو الله أن يوفقه لما فيه خير رياضة الوطن. والأمير عبدالعزيز ليس غريباً على هيئة الرياضة حيث إنه نائب الرئيس السابق لمدة عام ونصف عرف خلالها أدق تفاصيل الهيئة، مما سيعطيه رؤية أوضح لرسم خارطة طريق مناسبة للرياضة السعودية في المرحلة القادمة، التي أتمنى أن تكون الأولوية فيها للمواضيع التالية:

يأتي التخصيص في مقدمة المواضيع التي آمل أن لا ينتهي عام 2019 إلا وقد تم التخصيص بشكل رسمي لا سيما أن التخصيص لا يحتاج أكثر من قرار البدء في التنفيذ.

بعد التخصيص أتمنى أن لا نهمل ما تحقق من ضبط وكنترول للإعلام الرياضي، والذي وصل لمرحلة رائعة جداً أتمنى معها أن لا نعود لمرحلة الانفلات مجدداً.

على صعيد المواهب هناك قرارات اتخذت من هيئة الرياضة في هذا الشأن كالابتعاث ودوري المدارس ويتبقى الأهم وهو التركيز على الكيف وليس الكم حيث إن ابتعاث 50 لاعباً بشكل مركّز ينتج 10 لاعبين ذوي جودة عالية جداً أفضل وبكثير من ابتعاث 1000 لاعب ينتج منهم 100 لاعب جيد.

أختم بأهم المواضيع وهو الجانب الاداري في رياضتنا والذي يشكل 90٪ من اسباب مشاكلنا الرياضية، فرياضتنا ينقصها العمل الإداري المنظم في الأندية وفي الاتحادات وفي اللجان، ويجب أن نعترف بهذا الشيء في المقام الأول، بعد ذلك نبدأ في علاج الخلل الإداري في رياضتنا عبر الاستقطابات بناءً على الكفاءة، وإعادة التأهيل عبر التدريب، كي يستقيم العمل وتنجح المنظومة.