لا يمكن ان ينكر عاقل يفهم في عالم كرة القدم وطبيعة المنافسات الكروية ان الهلال بطل دوري الموسميين الماضيين، ومتصدر النسخة الحالية للدوري بمسماه الجديد «دوري كأس الأمير محمد بن سلمان» يتعرض لأكبر تحدٍ في تاريخه، كيف لا وهو يواجه منافسين داخل الملعب والضعف خارجه، ويتعرض لضغوط واستفزازات تهز الجبال، ويتفق اغلب النقاد والمحللين الفنيين المحايدين ان الفريق هو الأفضل والاجدر بالصدارة، ونيل اللقب لكن ثمة أمور تحدث منها من قبل إدارته وجهازه الفني ولاعبيه والجزء الأكبر من جهات معنية في كرة القدم ترى فيه الضعف صوتا وعملا فتتجرأ على النيل منه وضربه في الخفاء والعلن من خلال قرارات سواء تحكيمية أو عقوبات إدارية تكون على لاعبيه أشد، وتكاد تختفي تماما مع منافسيه الذين يحضون بحصانة ودلال واضح مثل الشمس في رابعة النهار ولم يراعَ أو يكافىء، وهو يدعم المنتخب بالكم الأكبر من لاعبيه بل عوقب بأن يلعب ناقصا فريقا كاملا بينما المنافسون الذين لديهم لاعب أو لاعبين من صف الاحتياط يكافأون بسرعة الصاروخ على طريقة السماح بمشاركة الأجانب الثمانية وهي التي تدعم منافسي الهلال لكي يلعبوا فترة التوقف مكتملين ويستغلون نقص الهلال ويقلصون الفارق النقطي، وبعدها تكون الطريق مفروشة لهم بالورود لنيل ما لا يستحقونه بدفع أكثر من رباعي غير مسبوق خصوصا والهلال لا يمتلك من الأجانب الثمانية المسموح لهم باللعب إلا أربعة فقط أي نصف العدد؛ فالحبسي وخربين مع منتخبي بلديهما وريفاس معطوب ولا يلعب للفريق إلا إدواردو وقوميز وكاريلو وبوتيا أما المحليون المؤثرون فلا وجود لهم وهم في دبي يدافعون عن ألوان الوطن الغالي.

الهلال سبق أن مر على مثل هذه التحديات والمعوقات المفتعلة وتخطاها بكل نجاح ولا يمكن وصفها الأولى في التاريخ لكن مسييري «الزعيم» لم يتعودوا على البكاء والنياح بل على العكس المستفيدون هم من يشتكي ويحتج ويصرخ على الدوام داخل الملعب وخارجه وبدعم من ابواق متعصبة من المخجل تواجدها شبه اليومي في برامج رياضية وصفت بانها اقرب الى الاضحاك والكوميديا ولعل وعسى ان تساهم في ترفيه المشاهدين لاطروحات عقول عشعش فيها التعصب الاعمى والعلاج الامثل للهلال لكي يتصدى لكل العوائق أو لمة أعضاء شرفه ومدرجه الكبير وادارته وعملها على القرب من المدرب ومعالجة اوضاع الفريق الفنية بأسرع وقت ممكن وتقوية ادوات الفريق داخل الملعب ودعمه بعناصر مؤثرة تكون اضافة بدءاً بمركز حراسة المرمى ومرورا بخطي الوسط والدفاع وانتهاءً بخط الهجوم؛ فالفريق بوضعه الحالي ودكته التي تشبه دكة احد فرق الدرجة الثانية لن يذهب بعيداً وسيوفر على من يعمل للحيلولة دون حصولة على لقبه الكثير من الجهد لكن إذا اشتد عود كبير آسيا وأندية الوطن ونهض نهضة قوية كعادته فلن يقف في وجهه أحد وسيجندل من هم داخل الملعب وخارجه ويعيد تساقطهم الموسمي ويحطم أرقاما قياسية جديدة في تاريخه وتاريخ كرة القدم السعودية.