انتهى السبت الماضي أسبوع سعودي كله منجزات. لم تغب السعودية يوماً عن أن تكون بوصلة الاهتمامات، حتى صارت الأحداث أسرع من الأيام. استضافت الرياض بنجاح قمة "مجلس التعاون"، ونتج عنها "إعلان الرياض"، وبعدها افتتح "حي الطريف". افتتح أيضاً الأمير محمد بن سلمان مدينة الملك سلمان الصناعية "سبارك"، قبل أن تقود الرياض "تكتل البحر الأحمر". واختتم الأسبوع باستضافة "فورمولا إي - الدرعية".. الحدث الضخم، الذي عبر عن قدرة ورغبة الرياض باستضافة الفعاليات الاستثنائية.

الآخرون مشغولون بالسعودية، والسعودية معنية بمشروعاتها وتطورها ورؤيتها. يعتقد معظم الناس من خارج السعودية، وبسبب الحملة الإعلامية "المسعورة"، أن الرياض تعيش وقتاً سيئاً بسبب ظروف مختلفة. وحتى نكون واقعيين، لم يكن الأمر سهلاً قبل أشهر، جراء قضية خاشقجي الشهيرة، لكن الأمر انتهى بجدية السعودية في التعاطي مع الحدث، ثم أكملت تركيزها على التنمية والتقدم والاستمرار في النجاح.

الرياض جادة أكثر من أي وقت مضى في تحقيق مشروعها الكبير. تنويع مصادر الدخل، ودعم التسامح ومحاربة التطرف، وإيجاد خيارات ترفيهية ترفع من منسوب جودة الحياة.

استطاع "فورمولا الدرعية" أن يقدم السعودية من زاوية حديثة، ليست طارئة؛ ولكنها منسية، تتمثل في القدرة الكبيرة على استضافة المناسبات العالمية الكبيرة، خاصة مع الخبرة الطويلة في إدارة الحشود بشكل سلس، وتحديداً عبر أكثر من تجربة أهمها الحج.

لا يمكن التعاطي مع "مهرجان الدرعية" على أنه سباق سيارات وحسب، رغم أهمية السباق، ولكن ما صاحبه أيضاً من فعاليات مهمة، وجدت الاهتمام والتفاعل. ساهم المهرجان في توفير خيارات ترفيهية حديثة، ووظائف جديدة (مؤقتة وثابتة)، وأنعش بعض النشاطات التجارية ذات العلاقة.

في الوقت نفسه، تم إنعاش "الدرعية" كوجهة سياحية، بخيارات حديثة تربض على تاريخ طويل.

ما زال المشككون في مشروع "السعودية الجديدة" يحاولون خلق العراقيل، والوقوف في وجه التحول، بكل الوسائل الممكنة، وبصحبة كل الجهود التي يبذلها هؤلاء؛ يصطدمون كل مرة في منجز جديد. الحلم أكبر مما توقعوا، الحلم بحجم (جبل طويق). والسلام..