تابعت مباراة الهلال السعودي والنفط العراقي والتي أقيمت في العراق الأسبوع قبل الماضي، ولفت نظري سوء أرضية الملعب التي تصلح لكل شيء إلا للعب مباريات كرة القدم!! وقد ساءني منظر الملعب الذي كان ومازال مليئاً بالبقع لدرجة أن لونها البني تفوق على لون المعشب الأخضر وبفارق كبير!

ووجود ملاعب بهذا الشكل في بعض الدول أمر غير مستغرب، لكن الغرابة كل الغرابة تكمن في موافقة اللجنة المنظمة للبطولة العربية على السماح بلعب مباريات البطولة في هذا الملعب!! مما أثار التساؤلات التالية؛ ألم تخرج لجنة للكشف على هذا الملعب؟ ألم يكن هناك تقرير كتب عن حالة الملعب؟ من أجاز هذا الملعب؟ ألم يحتج الهلال على هذا الملعب؟ هل يعقل أن يحدث هذا الشيء في بطولة تحظى باهتمام كبير ومباشر من قبل معالي رئيس الاتحاد العربي لكرة القدم، وتحمل اسماً غالياً على الجميع (هو الشيخ زايد رحمه الله)؟

لا شك أن البطولة مهمة وغالية وتحظى بدعم كبير والدليل أن البطل الفائز بالبطولة سيحصل على ستة ملايين دولار وهذا مؤشر كبير وقوي على قوة وأهمية البطولة العربية، لكن بعد مشاهدة بعض الملاعب تدرك أن البطولة مازال ينقصها العنصر الأهم وهو عنصر التسويق الذي للأسف اختزله المنظمون في الترويج للبطولة عبر الإعلانات وغيرها من وسائل الترويج، في وقت نسوا أو تناسوا أهم عنصر من عناصر التسويق وهو المنتج، فالمنتج للأسف به عناصر ضعف واضحة كما هو حال ملعب المباراة الذي تحدثنا عنه في بداية المقال.

وإذا أرادت اللجنة المنظمة أن تقوي من منتجها، عليها أن تضع معايير عالية وشروطاً صارمة تطبق على الجميع بلا استثناء ولا تمييز، لضمان قوة المنتج وتميّزه، فالفريق غير الجاهز على صعيد الاستضافة في ملعب مكتمل الشروط ينبغي أن يبعد دون مجاملة، وقتها سيكون للمنتج شكلاً واضحاً وقيمة أكبر وستكون المشاركة في البطولة مطمعاً لجميع الفرق ومع مرور الوقت سترتفع القيمة أكثر وأكثر.