لا يمكن لرئيس الشباب خالد البلطان أن يسعد الشبابيين خلال الفترة الحالية بأكثر مما فعله، خصوصاً بما أنجزه في ملف تجديد عقود عدد من نجوم الفريق، لا سيما أولئك الذين تألقوا بشكل لافت طوال الفترة الماضية، ووضعتهم الأندية الكبيرة تحت مجهرها لخطفهم من «الليث»، فالتوقيت الذي حضر فيه «أبا الوليد» للجلوس على كرسي الرئاسة صعب جداً وحساس، كونه جاء بعد إغلاق فترة التسجيل الصيفية، وقبل فترة طويلة من «الميركاتو» الشتوي، وهو ما يعني بأنه ملزم بالأسماء الحالية حتى يناير، وهو موعد بدء الصفقات والتعاقدات.

ولأن خالد البلطان من نوعية الرؤوساء الذين لا يرتاحون إلا بالعمل والخطوات الإيجابية المفرحة للجماهير لم يستطع الصبر حتى يناير لوضع بصماته في النادي، فأنجز إدارياً بترتيب الأوراق والملفات التي تخص الإدارة وهيكلتها، وخطا خطوات استثمارية ايجابية بجلب عدد من المستثمرين، كما وحد صف الشبابيين بذكاء وجعلهم على قلب رجل واحد ملتفين حول ادارته وداعمين لها بعد ان اغلقوا صفحة الخلافات والتحزبات القديمة، وان كان هنالك صوتين او ثلاثة يحاولون شق الصف او محاربة الإدارة فإنهم «نشاز» ولا يمكن ان يكتب لهم النجاح في نواياهم، لأن الشبابيين مؤمنين ايمانا تاما بأن خالد البلطان هو ضالة الشباب والقادر على اعادته إلى سابق عهده صديقاً للبطولات والإنجازات.

شخصياً، واثق بأن «القادح» قطع شوطاً كبيراً في ملفات اللاعبين الأجانب الجدد، وأنه يواصل الليل بالنهار لإسعاد الشبابيين بفريق «يرفع الراس» بعد الفترة الشتوية، وثقتي أكبر بأنه لن يتردد في حسم موضوع تجديد عقدي هتان باهبري وعبدالله الخيبري متى ماكانت لديهما الرغبة في الإستمرار مع الفريق، وضعوا مئة خط تحت الجملة الأخيرة.

ختاماً، الشباب تنتظره مباراة صعبة أمام الأهلي يوم السبت، ورغم تواضعه فنياً بعكس الأهلي «الشرس» إلا أنه لا يمكن الجزم بأن الأخير سيحسم المواجهة، فالمباراة لها ابعاد «نفسية» بالنسبة للأهلاويين، خصوصاً وأن البلطان رفع راية التحدي وصرّح قبل فترة قصيرة بأن الاهلاويين لن يناموا مرتاحين عشية مواجهة «الليث»، لا سيما وأن آخر لقاء بينهما في عهد رئاسة «أبو الوليد» كان على ذات الملعب وفاز حينها «شيخ الأندية» بكأس الملك بنتيجة 3-صفر.

جماهير الشباب في المنطقة الغربية مختلفة عن غيرها، اذ عوّدتنا على الحضور بكثافة في المدرجات، وتقديم مدرج فخم يليق بالليث، وفي مباراة الأهلي ستشاهدون مدرجا مختلفا، فالجماهير الشبابية ومجلس الجمهور في الغربية الذي يقدم عملاً مميزاً، كلهم لا يزالون يعيشون فرحة عودة البلطان للرئاسة وسيرحبون به على طريقتهم الخاصة، كما سيشكرونه على مجهوداته من خلال حضور مشرف في «الجوهرة».